مسائل خمس :
الأولى : ذات العادة تترك الصلاة والصوم برؤية الدم إجماعا ، وفي
المبتدئة تردد ، الأظهر أنها تحتاط للعبادة حتى تمضي لها ثلاثة أيام .
الثانية : لو رأت الدم ثلاثة أيام ثم انقطع ، ورأت قبل العاشر ، كان
الكل حيضا . ولو تجاوز العشرة ، رجعت إلى التفصيل الذي نذكره ولو
شرح
الثاني : " أن يتفق عددا لا غير ، كما لو رأت السبعة الأولى من الشهر ثم رأت
سبع أخرى في الشهر بعد مضي أقل الطهر ، فقد استقرت العادة بالعدد المذكور
لكنها بحسب الوقت كالمضطربة فإذا رأت الدم الثالث بعد مضي أقل الطهر
فصاعدا وتجاوز العشرة رجعت إلى السبعة ، ويكون حكمها في العبادة إلى مضي ثلاثة
من أوله كالمضطربة . وهذان القسمان داخلان في تعريف المصنف .
الثالث : " أن يتفق وقتا لا غير ، كما لو رأت سبعة من أول الشهر ثم ثمانية من
أول الآخر . وهذه تتحيض برؤيته بعد ذلك في وقته ، لكن هل يحكم لها بتكرر أقل
العددين أو تكون مضطربة في العدد مطلقا ؟ الظاهر الثاني ، لعدم صدق الاستواء
والاستقامة .
قوله : " ذات العادة تترك الصلاة والصوم برؤية الدم إجماعا " .
هذا إنما يتم في القسم الأول من أقسام العادة بالنسبة إلى ما يدخل في تعريف
المصنف ، وفي القسم الثالث بشرط أن تراه فيهما في أيام العادة كما لا يخفى . أما
القسم الوسط وما تراه متقدما عنها فهو كرؤية المبتدئة والمضطربة . ولو رأته متأخرا
احتمل كونه كذلك استظهارا وللاختلاف ، وإلحاقه برؤيته في العادة لأن تأخره يزيده
انبعاثا .
قوله : " وفي المبتدئة تردد " .
لا ريب أن الاحتياط للعبادة أولى ، لكن لو ظنت الحيض جاز لها ترك العبادة
قبل مضيها . وكذا ما تقدم من أقسام المعتادة التي يقع فيها التردد .