تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
مسائل خمس : الأولى : ذات العادة تترك الصلاة والصوم برؤية الدم إجماعا ، وفي المبتدئة تردد ، الأظهر أنها تحتاط للعبادة حتى تمضي لها ثلاثة أيام . الثانية : لو رأت الدم ثلاثة أيام ثم انقطع ، ورأت قبل العاشر ، كان الكل حيضا . ولو تجاوز العشرة ، رجعت إلى التفصيل الذي نذكره ولو
شرح
الثاني : " أن يتفق عددا لا غير ، كما لو رأت السبعة الأولى من الشهر ثم رأت سبع أخرى في الشهر بعد مضي أقل الطهر ، فقد استقرت العادة بالعدد المذكور لكنها بحسب الوقت كالمضطربة فإذا رأت الدم الثالث بعد مضي أقل الطهر فصاعدا وتجاوز العشرة رجعت إلى السبعة ، ويكون حكمها في العبادة إلى مضي ثلاثة من أوله كالمضطربة . وهذان القسمان داخلان في تعريف المصنف . الثالث : " أن يتفق وقتا لا غير ، كما لو رأت سبعة من أول الشهر ثم ثمانية من أول الآخر . وهذه تتحيض برؤيته بعد ذلك في وقته ، لكن هل يحكم لها بتكرر أقل العددين أو تكون مضطربة في العدد مطلقا ؟ الظاهر الثاني ، لعدم صدق الاستواء والاستقامة . قوله : " ذات العادة تترك الصلاة والصوم برؤية الدم إجماعا " . هذا إنما يتم في القسم الأول من أقسام العادة بالنسبة إلى ما يدخل في تعريف المصنف ، وفي القسم الثالث بشرط أن تراه فيهما في أيام العادة كما لا يخفى . أما القسم الوسط وما تراه متقدما عنها فهو كرؤية المبتدئة والمضطربة . ولو رأته متأخرا احتمل كونه كذلك استظهارا وللاختلاف ، وإلحاقه برؤيته في العادة لأن تأخره يزيده انبعاثا . قوله : " وفي المبتدئة تردد " . لا ريب أن الاحتياط للعبادة أولى ، لكن لو ظنت الحيض جاز لها ترك العبادة قبل مضيها . وكذا ما تقدم من أقسام المعتادة التي يقع فيها التردد .