تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وما تراه المرأة بعد يأسها لا يكون حيضا . وتيأس المرأة ببلوغ ستين ، وقيل : في غير القرشية والنبطية ببلوغ خمسين سنة . وكل دم رأته المرأة دون الثلاثة فليس بحيض ، مبتدئة كانت أو ذات عادة . وما تراه من الثلاثة إلى العشرة ، فما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض [ سواء ] تجانس أو اختلف .
شرح
قوله : " وتيأس المرأة ببلوغ الستين وقيل : في غير القرشية والنبطية ببلوغ خمسين " . هذا هو المشهور ، ومستنده بالنسبة إلى القرشية وعدمها صحيحة ابن أبي عمير عن الصادق عليه السلام : " إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة إلا أن تكون امرأة من قريش " ( 1 ) . وأما النبطية فألحقها بها المفيد ( 2 ) ( ره ) وتبعه جماعة ، ولم يوجد لها خبر مسند ، ومن ثم ذهب المصنف في المعتبر إلى التفصيل في القرشية وغيرها لا غير ( 3 ) . والمراد بالقرشية من انتسبت بأبيها إلى القبيلة المتولدة من النضر بن كنانة أحد أجداد النبي صلى الله عليه وآله . وبعض هذه القبيلة بنو هاشم . وأما غيرهم فإن علم انتسابه إليها فظاهر ، وإلا فالأصل يقتضي عدم الإلحاق . والنبطية المنسوبة إلى النبط وهم - على ما ذكره في الصحاح وغيره - قوم يسكنون البطائح بين العراقين ، قال : وفي كلام أيوب بن القرية " أهل عمان عرب استنبطوا وأهل بحرين نبط استعربوا " ( 4 ) . قوله : " فما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض " .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 107 ح 3 ، الفقيه 1 : 51 ح 198 ، التهذيب 1 : 397 ج 1236 ، الوسائل 2 : 580 ب " 31 " من أبواب الحيض ح 2 . ( 2 ) نقله عنه الشهيد في الذكرى : 28 ، قال في المقنعة : 532 باب عدد النساء : وقد روي أن القرشية والنبطية تريان الدم إلى ستين سنة فإن ثبت ذلك فعليها العدة حتى تجاوز الستين . ( 3 ) المعتبر 1 : 200 . ( 4 ) الصحاح 3 : 1162 مادة " نبط " وفيه " نبيط " راجع النهاية لابن الأثير 5 : 9 .
مسالك الأفهام — صفحة 58 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية