وكذا قيل فيما يخرج من الجانب الأيمن .
وأقل الحيض ثلاثة أيام ، وأكثره عشرة ، وكذا أقل الطهر . وهل
يشترط التوالي في الثلاثة أم يكفي كونها في جملة عشرة ؟ الأظهر الأول .
شرح
السلام حين سئل عن حدها فقال : " إذا كمل لها تسع سنين أمكن حيضها " ( 1 ) .
والمعتبر في السنين القمرية لأنها المتعارف شرعا .
وفي المسألة إشكال ، وهو أن المصنف وغيره ذكروا أن الحيض للمرأة دليل على
بلوغها وإن لم يجامعه السنن ، فكيف يجتمع ذلك مع حكمهم هنا بأن الدم الذي قبل
التسع ليس بحيض ؟ ! وما الذي يبقى من الدم المحكوم بكونه حيضا بدون تحقق
البلوغ بالسن ؟
ويمكن حله بحمل ما هنا على من علم سنها ، فإنه لا يحكم بكون الدم
السابق على إكمال التسع بالحيض ، وحمل ما سيأتي على من جهل سنها ، مع خروج
الدم الجامع لأوصاف الحيض ، فإنه يحكم بسبق البلوغ ، بناء على الغالب من تأخره
عن التسع بزمن كثير .
قوله : " وكذا قيل ما يخرج من الجانب الأيمن " .
هذا هو المشهور ، والرواية مضطربة مرسلة ( 2 ) ، وعلى القول بها فهي
مفروضة في المشتبه بالقرحة لا مطلقا .
قوله : " هل يشترط التوالي في الثلاثة . . الخ " .
المشهور اشتراط التوالي فيها ، والمراد به أن ترى الدم في كل يوم منها ، وقيل :
لا بد مع ذلك من استمراره بحيث ترى الدم كلما وضعت الكرسف وصبرت هنيئة ،
وهو أحوط .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليها بهذا اللفظ ولكن وردت بهذا المضمون في الوسائل 15 : 409 ب " 3 " من أبواب العدد
ح 5 .
( 2 ) الراوية في التهذيب 1 : 385 ح 1185 موافق لما في الشرائع وفي الكافي 3 : 94 ح 3 مخالف له . راجع
الوسائل 2 : 561 ب " 16 " من أبواب الحيض ح 1 ، 2 .