غليظا حارا يخرج بحرقة .
وقد يشتبه بدم العذرة ، فيعتبر بالقطنة ، فإن خرجت مطوقة فهو
العذرة .
وكل ما تراه الصبية قبل بلوغها تسعا ، فليس بحيض .
شرح
بانقضاء العدة يخرج سائر الدماء حتى الاستحاضة ، ويبقى دم النفاس ، فإن له تعلقا
بانقضائها في الحامل من زنا فإن النفاس يحتسب بحيضة . وقوله " ولقليله حد " تتمة
التعريف وبه يخرج النفاس .
واعلم أن الوصف بالصلة وما بعدها خاصة مركبة من القيدين لا فصل ، لأنها
ليست ذاتيات له وإنما هي أحكام عارضة له بعد تحققه وامتيازه ، وجعلها مميزة هنا
لزيادة الإيضاح من الفقيه للمتفقه فالتعريف حينئذ بالرسم .
قوله : " يخرج بحرقة "
هي - بضم الحاء - اسم للاحتراق بالنار . والمراد هنا اللذع الحاصل للمخرج
بسبب دفعه وحرارته .
قوله : " وقد يشتبه بدم العذرة " .
بضم العين المهملة وسكون الذال المعجمة ، وهي البكارة - بفتح الباء -
وطريق معرفة التطوق وعدمه أن تضع قطنة بعد أن تستلقي على ظهرها وترفع رجليها
ثم تصبر هنيئة ثم تخرج القطنة إخراجا رفيقا ، وفي حديث خلف بن حماد عن أبي
الحسن الثاني عليه السلام في حديث طويل " إن هذا الحكم سر من أسرار الله فلا
تذيعوه ، ولا تعلموا هذا الخلق أصول دين الله ، بل ارضوا لهم ما رضي الله لهم من
ضلال " ( 1 ) .
قوله : " وكل ما تراه الصبية قبل بلوغها تسعا فليس بحيض " .
المراد ببلوغ التسع إكمالها ، وقد وقع مصرحا في حديث عن الصادق عليه
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 92 ح 1 ، المحاسن : 307 ح 22 ، التهذيب 1 : 385 ح 1184 ، الوسائل 2 : 535 ب
" 2 " من أبواب الحيض ح 1 ، 3 .