الثانية : إذا غسل بعض أعضائه ثم أحدث ، قيل : يعيد الغسل
من رأس ، وقيل : يقتصر على إتمام الغسل ، وقيل : يتمه ويتوضأ للصلاة ،
وهو الأشبه .
الثالثة : لا يجوز أن يغسله غيره مع الإمكان ، ويكره أن يستعين
فيه .
الفصل الثاني
في الحيض
وهو يشتمل على بيانه ، وما يتعلق به . أما الأول : فالحيض هو الدم
الذي له تعلق بانقضاء العدة ، ولقليله حد ، وفي الأغلب يكون أسودا
شرح
قوله : " إذا غسل بعض أعضائه . . الخ " ( 1 ) .
[ ما اختاره المصنف هو الأقوى . والخلاف المذكور في غسل الجنابة ، أما غيره
فيكفي إتمامه والوضوء معه بغير إشكال ] [ القول الأول هو الأصح لامتناع خلو
الحدث الواقع عن أثر وكون بعض السبب سببا ومجامعة الوضوء الواجب لغسل
الجنابة ، ولو كان الحدث في أثناء غسل غير الجنابة كفى إتمامه مع الوضوء كما اختاره
المصنف ، وأما القول بعدم تأثير الحدث هنا أو مطلقا فلا وجه له ] .
قوله : " والدم الذي له تعلق بانقضاء العدة . . الخ " .
الدم في التعريف بمنزلة الجنس يشمل الدماء الثلاثة وغيرها ، وبوصفه بتعلقه
هامش
( 1 ) لهذه العبارة شرحان جعلنا كلا منهما بين معقوفتين . ففي نسخة " ج " المعتمدة لم يرد إلا الشرح الثاني
وقد شطب عليه تماما . وفي نسخة " م " ورد الشرح الأول فقط . ونسخة " ن " ناقصة في هذا الموضع .
و " ك ، و " جمعتا بين الشرحين ولكنهما لا يجتمعان من حيث العبارة كما لا يخفى ، مع أنهما متنافيان ،
والفقهاء لم ينسبوا إليه إلا مضمون الشرح الأول ، وهو الذي قواه أيضا في الروضة 1 : 38 . راجع
الحدائق 3 : 129 ، مفتاح الكرامة 1 : 331 ، الجواهر 3 : 132 .