تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
الثانية : إذا غسل بعض أعضائه ثم أحدث ، قيل : يعيد الغسل من رأس ، وقيل : يقتصر على إتمام الغسل ، وقيل : يتمه ويتوضأ للصلاة ، وهو الأشبه . الثالثة : لا يجوز أن يغسله غيره مع الإمكان ، ويكره أن يستعين فيه . الفصل الثاني
في الحيض وهو يشتمل على بيانه ، وما يتعلق به . أما الأول : فالحيض هو الدم الذي له تعلق بانقضاء العدة ، ولقليله حد ، وفي الأغلب يكون أسودا
شرح
قوله : " إذا غسل بعض أعضائه . . الخ " ( 1 ) . [ ما اختاره المصنف هو الأقوى . والخلاف المذكور في غسل الجنابة ، أما غيره فيكفي إتمامه والوضوء معه بغير إشكال ] [ القول الأول هو الأصح لامتناع خلو الحدث الواقع عن أثر وكون بعض السبب سببا ومجامعة الوضوء الواجب لغسل الجنابة ، ولو كان الحدث في أثناء غسل غير الجنابة كفى إتمامه مع الوضوء كما اختاره المصنف ، وأما القول بعدم تأثير الحدث هنا أو مطلقا فلا وجه له ] . قوله : " والدم الذي له تعلق بانقضاء العدة . . الخ " . الدم في التعريف بمنزلة الجنس يشمل الدماء الثلاثة وغيرها ، وبوصفه بتعلقه
هامش
( 1 ) لهذه العبارة شرحان جعلنا كلا منهما بين معقوفتين . ففي نسخة " ج " المعتمدة لم يرد إلا الشرح الثاني وقد شطب عليه تماما . وفي نسخة " م " ورد الشرح الأول فقط . ونسخة " ن " ناقصة في هذا الموضع . و " ك ، و " جمعتا بين الشرحين ولكنهما لا يجتمعان من حيث العبارة كما لا يخفى ، مع أنهما متنافيان ، والفقهاء لم ينسبوا إليه إلا مضمون الشرح الأول ، وهو الذي قواه أيضا في الروضة 1 : 38 . راجع الحدائق 3 : 129 ، مفتاح الكرامة 1 : 331 ، الجواهر 3 : 132 .
مسالك الأفهام — صفحة 55 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية