القضيب ثلاثا ، ومنه إلى رأس الحشفة ثلاثا ، وينتره ثلاثا ، وغسل اليدين
ثلاثا قبل إدخالهما الإناء ، والمضمضة والاستنشاق ، والغسل بصاع .
مسائل ثلاث :
الأولى : إذا رأى المغتسل بللا مشتبها بعد الغسل ، فإن كان قد بال
أو استبرأ لم يعد ، وإلا كان عليه الإعادة .
شرح
الحشفة من غير إنزال ، لأن الغرض بالبول هنا تنظيف المحل من المني ولا يكون ذلك
إلا في المنزل .
قوله : " وغسل اليدين ثلاثا " .
من الزندين كالوضوء وقيل : من المرفقين ، وهو أولى .
قوله : " إذا رأى المغتسل بللا بعد الغسل فإن كان بال أو استبرأ لم يعد
وإلا كان عليه الإعادة " .
المراد بالبلل المشتبه ( 1 ) بحيث لا يعلم كونه بولا أو منيا أو غيرهما ، وإنما أطلقه
لأن ما لا اشتباه فيه له اسم خاص كالبول وغيره .
والمراد بالاستبراء هنا الموجب لعدم الإعادة ما وقع مع عدم إمكان البول إذ لا
حكم له مع إمكانه . ومعنى عدم الإعادة مع البول خاصة عدم إعادة الغسل - وهو
محل البحث - لكن يجب عليه الوضوء إن لم يكن استبرأ بعده . فالصور حينئذ خمس :
ثلاث منها لا يعيد فيها الغسل ، وهي البول والاستبراء ، أو البول لا غير ، لكن يجب
عليه الوضوء ، أو الاستبراء مع عدم إمكانه ، واثنتان يعيد فيهما الغسل ، وهما : عدم
البول والاستبراء ، أو الاستبراء مع إمكان البول . والحاصل أن البول مزيل لأثر المني
وكذا الاستبراء مع تعذره ، والاستبراء مزيل لأثر البول . وعليه يترتب الأحكام
الخمسة .
هامش
( 1 ) يظهر منه أن كلمة " مشتبها " لم تكن في نسخة الشرائع لدى الشارح رحمه الله .