تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
الغسل ، وغسل البشرة بما يسمى غسلا ، وتخليل ما لا يصل إليه الماء إلا به ، والترتيب ، يبدأ بالرأس ، ثم بالجانب الأيمن ، ثم الأيسر ، ويسقط الترتيب بارتماسة واحدة . وسنن الغسل تقديم النية عند غسل اليدين وتتضيق عند غسل الرأس . وإمرار اليد على الجسد ، وتخليل ما يصل إليه الماء ، استظهارا . والبول أمام الغسل ، والاستبراء ، وكيفيته : أن يمسح من المقعدة إلى أصل
شرح
قوله : " وتخليل ما لا يصل إليه الماء إلا به " . في العبارة تجوز ، لأن المقصود تخليل ما لا يصل الماء إلى البشرة إلا به لا إلى الشئ المخلل . ويمكن عود ضمير إليه إلى البدن المدلول عليه بالبشرة . وكيف كان فالالتباس حاصل . قوله : " والترتيب يبدأ بالرأس " . المراد به هنا ما يعم الوجه والرقبة وما فوقها ، وإطلاقه على الجميع بالاشتراك اللفظي أو تبعا على طريق المجاز . والواجب الترتيب بين الأعضاء الثلاثة لا فيها ، فيجوز غسل أسفل العضو قبل أعلاه . ولو كان في الأذن أو غيرها من الأعضاء ثقب وجب إدخال الماء إليه على وجه الغسل . وكذا القول في الوضوء كما لو ثقبت اليد . ويجب إدخال جزء من جميع حدود العضو حيث لا مفصل محسوس بينه وبين الآخر من باب المقدمة ، وغسل كل ألية مع جانبها . ويدخل في ذلك غسل الدبر وكذا قبل المرأة ، أما الذكر فالأولى غسله مع الجانبين . قوله : " ويسقط الترتيب بارتماسة واحدة " . المراد بالارتماس دخوله تحت الماء دفعة واحدة عرفية بحيث يشمل الماء البشرة في زمان قليل ، وفي حكمه الوقوف تحت المجرى والمطر الغزيرين بحيث يحصل به الوصف . والنية فيه مقارنة لجزء من البدن ، ويتبعه الباقي منه بغير مهلة . قوله : " والبول أمام الغسل " . للرجل المنزل ، فلا يستحب للمرأة ، ولا لمن وجب عليه الغسل بغيبوبة