ثم عاد ، لم يبطل غسله .
وأما الحكم فيحرم عليه قراءة كل واحدة من العزائم ، وقراءة بعضها
حتى البسملة إذا نوى بها إحداها ، ومس كتابة القرآن ، أو شئ عليه اسم
الله سبحانه ، والجلوس في المساجد ،
شرح
يجب ما قبله - فلا يكفي التعبير بالصحة خاصة لأنها أعم من الوجوب ، والعام لا
يدل على الخاص . وإنما لم يسقط عنه بالإسلام مع سقوط غيره من العبادات لأن
الأسباب من باب خطاب الوضع التي يشترك فيها الكبير والصغير ، والمسلم والكافر
وهي صالحة للتأثير بعد الكمال وإن تخلف أثرها عنها لفقد شرط - كالصغر - أو وجود
مانع .
ويمكن أن يقال : على هذا الحكم عند الإسلام بسقوط وجوب الغسل عنه إن
كان الإسلام في غير وقت عبادة مشروطة به ، لأن الوجوب من باب خطاب
الشرع ( 1 ) ، ثم إذا دخل وقتها أو كان حاصلا وقت الإسلام حكم عليه بوجوب
الغسل إعمالا لسبب المتقدم ، كما لو أجنب الصبي بالجماع فإنه يجب عليه الغسل
بعد البلوغ في وقت العبادة .
قوله : " اسم الله " .
أو اسم نبي أو إمام مقصود بالكتابة لمناسبة التعظيم . ويشمل قوله " شئ " .
الدراهم وغيرها وقد ورد في الدراهم رخصة بجوازه عن الباقر عليهما
السلام ( 2 ) .
قوله : " والجلوس في المساجد " .
المراد به اللبث فيها ، سواء كان بجلوس أم غيره . وخص الجلوس لأنه بعض
أفراده ، والتعميم أولى . واحترز به عن الجواز فيها من باب إلى آخر فإنه مكروه لا
غير .
هامش
( 1 ) في " م ، ك " خطاب وضع الشرع .
( 2 ) المعتبر 1 : 188 ، الوسائل 1 : 492 ب " 18 " من أبواب الجنابة ح 3 ، 4 .