ولا يجب الغسل بوطئ البهيمة إذا لم ينزل .
تفريع : الغسل يجب على الكافر عند حصول سببه ، لكن لا يصح
منه في حال كفره . فإذا أسلم وجب عليه وصح منه . ولو اغتسل ثم ارتد
شرح
ثالث . وحاصله هنا أن المرتضى ( 1 ) ( رض ) ادعى أن كل من قال بوجوب
الغسل بالوطئ في دبر المرأة قال بوجوبه في دبر الغلام ، ومن نفاه في الأول نفاه في
الثاني . فالقول بوجوبه في إيقاب المرأة دون الغلام إحداث قول ثالث يقتضي رفع ما
أجمعوا عليه ، لكن لما قام الدليل على وجوبه بإيقاب المرأة لزم القول به في الغلام .
ورده المصنف هنا بأن ما ادعاه من الإجماع لم يثبت وفي المعتبر " لم أتحقق إلى الآن ما
ادعاه ، فالأولى التمسك فيه بالأصل " ( 2 ) ويجاب بأن الإجماع المنقول بخبر الواحد
حجة فكيف بمثل السيد ، فلا يقدح فيه عدم تحققه . إنما يتحقق القدح بظهور عدم
صحته ، ولم يتحقق .
قوله : " ولا يجب الغسل بوطئ البهيمة إذا لم ينزل " .
مستنده عدم النص عليه وأصالة البراءة . والأصح الوجوب لفحوى إنكار علي
عليه السلام ( 3 ) على الأنصار إيجاب الحد دون الغسل . وفي حديث آخر عنه عليه
السلام " ما أوجب الحد أوجب الغسل " ( 4 ) . ولفظة " ما " وإن كانت من ضيع العموم
إلا أنها مخصوصة بما لا إجماع على عدم إيجابه الغسل من الحدود ، أو يراد ما أوجب
الحد من الوطئ .
قوله : " فإذا أسلم وجب " .
قوله : " وجب " مستدرك ، لسبق ذكره وقت الحكم بكفره فلا فائدة في
إعادته بعد إسلامه . ويجاب بأن إعادته لدفع توهم سقوطه بالإسلام - بناء على كونه
هامش
( 1 ) نقله عنه المحقق في المعتبر 1 : 181 .
( 2 ) المعتبر 1 : 181 .
( 3 ) التهذيب 1 : 119 ح 314 ، السرائر 1 : 108 ، الوسائل 1 : 470 ب " 6 " من أبواب الجنابة ح 5 .
( 4 ) كنز العمال 9 : 543 ح 27337 .