تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
ولا يجب الغسل بوطئ البهيمة إذا لم ينزل . تفريع : الغسل يجب على الكافر عند حصول سببه ، لكن لا يصح منه في حال كفره . فإذا أسلم وجب عليه وصح منه . ولو اغتسل ثم ارتد
شرح
ثالث . وحاصله هنا أن المرتضى ( 1 ) ( رض ) ادعى أن كل من قال بوجوب الغسل بالوطئ في دبر المرأة قال بوجوبه في دبر الغلام ، ومن نفاه في الأول نفاه في الثاني . فالقول بوجوبه في إيقاب المرأة دون الغلام إحداث قول ثالث يقتضي رفع ما أجمعوا عليه ، لكن لما قام الدليل على وجوبه بإيقاب المرأة لزم القول به في الغلام . ورده المصنف هنا بأن ما ادعاه من الإجماع لم يثبت وفي المعتبر " لم أتحقق إلى الآن ما ادعاه ، فالأولى التمسك فيه بالأصل " ( 2 ) ويجاب بأن الإجماع المنقول بخبر الواحد حجة فكيف بمثل السيد ، فلا يقدح فيه عدم تحققه . إنما يتحقق القدح بظهور عدم صحته ، ولم يتحقق . قوله : " ولا يجب الغسل بوطئ البهيمة إذا لم ينزل " . مستنده عدم النص عليه وأصالة البراءة . والأصح الوجوب لفحوى إنكار علي عليه السلام ( 3 ) على الأنصار إيجاب الحد دون الغسل . وفي حديث آخر عنه عليه السلام " ما أوجب الحد أوجب الغسل " ( 4 ) . ولفظة " ما " وإن كانت من ضيع العموم إلا أنها مخصوصة بما لا إجماع على عدم إيجابه الغسل من الحدود ، أو يراد ما أوجب الحد من الوطئ . قوله : " فإذا أسلم وجب " . قوله : " وجب " مستدرك ، لسبق ذكره وقت الحكم بكفره فلا فائدة في إعادته بعد إسلامه . ويجاب بأن إعادته لدفع توهم سقوطه بالإسلام - بناء على كونه
هامش
( 1 ) نقله عنه المحقق في المعتبر 1 : 181 . ( 2 ) المعتبر 1 : 181 . ( 3 ) التهذيب 1 : 119 ح 314 ، السرائر 1 : 108 ، الوسائل 1 : 470 ب " 6 " من أبواب الجنابة ح 5 . ( 4 ) كنز العمال 9 : 543 ح 27337 .
مسالك الأفهام — صفحة 50 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية