والجماع ، فإن جامع امرأة في قبلها والتقى الختانان ، وجب الغسل
وإن كانت الموطوءة ميتة . وإن جامع في الدبر ولم ينزل ، وجب الغسل على
الأصح . ولو وطأ غلاما فأوقبه ولم ينزل ، قال المرتضى رحمه الله : " يجب
الغسل " معولا على الإجماع المركب ولم يثبت [ الإجماع ] .
شرح
النوبة ما لم يعلم انتفاؤه عنه فينتفى عنهما . وإنما يحكم به للمختص بالثوب إذا أمكن
كونه منه كالبالغ أو ممكن البلوغ . وحده اثنا عشر [ سنة ] ( 1 ) فصاعدا كما ذكره العلامة
في المنتهى ( 2 ) ، وإلا انتفى عنه أيضا ولا يحكم به من الآخر .
ومتى ثبت كونه من أحد حكم عليه بالجناية من آخر أوقات إمكانها - وهو آخر
نومه ونحوها - لأصالة عدم التقدم فيعيد ( 3 ) كل صلاة وعبادة مشروطة بالغسل لا
يحتمل سبقها . وقيل : يعيد كل ما لم يعلم سبقها ، وهو أحوط .
ويتحقق كونه منيا على الثوب والبدن بالرائحة ، فإن المني يشبه رائحة الطلع
والعجين رطبا ، وبياض البيض جافا . ومع تحقق الاشتراك يقطع بجنب فلا يكمل
بالمشتركين عدد الجمعة لبطلان صلاة واحد في نفس الأمر قطعا . ولو ائتم أحدهما
بالآخر بطلت صلاة المأموم لا غير للقطع بحدثه أو حدث إمامه . ويجوز لهما دخول
المساجد وقراءة العزائم دفعة .
قوله : " ولو وطأ غلاما فأوقبه ولم ينزل قال المرتضى : ( يجب الغسل )
معولا على الإجماع المركب ولم يثبت " .
المراد بالإيقاب إدخال الحشفة في الدبر . وضابطه ما أوجب الغسل . والمراد
بالإجماع المركب ما تركب من قولين بحيث يلزم من مخالفتهما معا مخالفة الإجماع بأن
ينحصر قول من يعتبر قوله في الإجماع فيهما . وهو المعبر عنه في الأصول بإحداث قول
هامش
( 1 ) من " ن " .
( 2 ) المنتهى 1 : 80 .
( 3 ) في " ج " ليعيد .