تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
والجماع ، فإن جامع امرأة في قبلها والتقى الختانان ، وجب الغسل وإن كانت الموطوءة ميتة . وإن جامع في الدبر ولم ينزل ، وجب الغسل على الأصح . ولو وطأ غلاما فأوقبه ولم ينزل ، قال المرتضى رحمه الله : " يجب الغسل " معولا على الإجماع المركب ولم يثبت [ الإجماع ] .
شرح
النوبة ما لم يعلم انتفاؤه عنه فينتفى عنهما . وإنما يحكم به للمختص بالثوب إذا أمكن كونه منه كالبالغ أو ممكن البلوغ . وحده اثنا عشر [ سنة ] ( 1 ) فصاعدا كما ذكره العلامة في المنتهى ( 2 ) ، وإلا انتفى عنه أيضا ولا يحكم به من الآخر . ومتى ثبت كونه من أحد حكم عليه بالجناية من آخر أوقات إمكانها - وهو آخر نومه ونحوها - لأصالة عدم التقدم فيعيد ( 3 ) كل صلاة وعبادة مشروطة بالغسل لا يحتمل سبقها . وقيل : يعيد كل ما لم يعلم سبقها ، وهو أحوط . ويتحقق كونه منيا على الثوب والبدن بالرائحة ، فإن المني يشبه رائحة الطلع والعجين رطبا ، وبياض البيض جافا . ومع تحقق الاشتراك يقطع بجنب فلا يكمل بالمشتركين عدد الجمعة لبطلان صلاة واحد في نفس الأمر قطعا . ولو ائتم أحدهما بالآخر بطلت صلاة المأموم لا غير للقطع بحدثه أو حدث إمامه . ويجوز لهما دخول المساجد وقراءة العزائم دفعة . قوله : " ولو وطأ غلاما فأوقبه ولم ينزل قال المرتضى : ( يجب الغسل ) معولا على الإجماع المركب ولم يثبت " . المراد بالإيقاب إدخال الحشفة في الدبر . وضابطه ما أوجب الغسل . والمراد بالإجماع المركب ما تركب من قولين بحيث يلزم من مخالفتهما معا مخالفة الإجماع بأن ينحصر قول من يعتبر قوله في الإجماع فيهما . وهو المعبر عنه في الأصول بإحداث قول
هامش
( 1 ) من " ن " . ( 2 ) المنتهى 1 : 80 . ( 3 ) في " ج " ليعيد .