تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
ينوي بها ما في ذمته . وكذا لو صلى بطهارة ثم أحدث ، وجدد طهارة ثم صلى أخرى ، وذكر أنه أخل بواجب من إحدى الطهارتين . ولو صلى الخمس بخمس طهارات ، وتيقن أنه أحدث عقيب إحدى الطهارات ، أعاد ثلاث فرائض . ثلاثا واثنتين وأربعا ، وقيل : يعيد خمسا ، والأول أشبه .
وأما الغسل ففيه الواجب والمندوب . فالواجب ستة أغسال : غسل الجنابة ، والحيض ، والاستحاضة التي تثقب الكرسف ، والنفاس ، ومس الأموات من الناس قبل تغسيلهم وبعد بردهم ، وغسل الأموات . وبيان ذلك في خمسة فصول :
شرح
حصل الإخلال فيها فتسلم الأخرى ، والحدث يبطل ما قبله من الطهارات ، فلو وقع بعد الثانية أبطلهما معا . قوله : " وكذا لو صلى بطهارة ثم أحدث وجدد طهارة . . الخ " . المراد بالتجديد هنا معناه اللغوي ، وهو فعل الطهارة مرة ثانية ، لا الشرعي الذي هو إعادة الطهارة قبل الحكم بفساد الأولى ، إذ الفرض تخلل الحدث بين الطهارتين . والحكم هنا بإعادة الصلاتين - مع الاختلاف - والاكتفاء بواحدة مطلقة - مع الاتفاق - ثابت على جميع الأقوال ، لكون الطهارتين مبيحتين . قوله : " أعاد ثلاث فرائض " . لأن المرجع إلى فساد واحدة من الخمس لا يعلمها بعينها فيكتفي برباعية مطلقة إطلاقا ثلاثيا ، وصبح ومغرب . ويتخير في تقديم أيها شاء . ويتخير في الرباعية بين الجهر والإخفات . ويردد فيها بين الأداء والقضاء إن وقعت في وقت العشاء . قوله : " وقيل : يعيد خمسا ، والأول أشبه " . قوي .
مسالك الأفهام — صفحة 47 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية