تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
تطهر . وكذا لو تيقن ترك عضو أتى به وبما بعده . وإن جف البلل استأنف . وإن شك في شئ من أفعال الطهارة - وهو على حاله - أتى بما شك فيه ، ثم بما بعده . ولو تيقن الطهارة ، وشك في الحدث أو في شئ من أفعال الوضوء بعد انصرافه لم يعد . ومن ترك غسل موضع النجو أو البول ، وصلى ، أعاد الصلاة عامدا كان أو ناسيا أو جاهلا .
شرح
الشك هنا باعتبار أصله قبل التروي - أو متطهرا مع اعتياده التجديد أو احتماله . أما لو لم يعلم التعاقب ولا احتمل التجديد ، بل كان إنما يتطهر حيث يتطهر طهارة رافعة للحدث ، فإنه يأخذ بضد ما علمه من حاله قبلهما - إن كان محدثا - لتيقنه وقوع الطهارة على الوجه المعتبر مع كونه محدثا قبلهما وشكه في تأثير الحدث فيها ، لاحتمال تعقبه للحدث السابق فلا يرفع يقين الطهارة احتمال لحوق الحديث ، إذ الغرض عدم التعاقب ، ويستصحب حاله لو علم أنه كان متطهرا لتيقنه انتقاض الطهارة بالحدث وزواله بالطهارة لعدم احتمال سبقها عليه إذ لا يتم إلا مع التجديد ، والتقدير عدمه . والأجود وجوب الوضوء مطلقا ما لم يتيقن حصول الوضوء ، كما في مسألة الاتحاد والتعاقب مع سبق الطهارة . قوله : " وهو على حاله أتى بما شك فيه " . أي على حاله التي هو عليها ، وهي كونه متشاغلا بالطهارة لم يفزع منها . قوله : " بعد انصرافه " . أي انصرافه عن أفعال الوضوء وإن لم ينتقل عن محله . قوله : " عامدا كان أو ناسيا أو جاهلا " . المراد بالجاهل هنا جاهل الحكم - لأنه بحكم العامد - لا جاهل الأصل ، ولا الأعم منها لعدم صحة الحكم بإعادته مطلقا ، بل إما في الوقت خاصة أو لا إعادة عليه مطلقا كما سيأتي ( 1 ) من مذهب المص وإطلاقه إما لظهور المراد ، لعدم
هامش
( 1 ) في ص 127 .