تطهر . وكذا لو تيقن ترك عضو أتى به وبما بعده . وإن جف البلل
استأنف . وإن شك في شئ من أفعال الطهارة - وهو على حاله - أتى بما
شك فيه ، ثم بما بعده . ولو تيقن الطهارة ، وشك في الحدث أو في شئ
من أفعال الوضوء بعد انصرافه لم يعد .
ومن ترك غسل موضع النجو أو البول ، وصلى ، أعاد الصلاة عامدا
كان أو ناسيا أو جاهلا .
شرح
الشك هنا باعتبار أصله قبل التروي - أو متطهرا مع اعتياده التجديد أو احتماله . أما
لو لم يعلم التعاقب ولا احتمل التجديد ، بل كان إنما يتطهر حيث يتطهر طهارة رافعة
للحدث ، فإنه يأخذ بضد ما علمه من حاله قبلهما - إن كان محدثا - لتيقنه وقوع
الطهارة على الوجه المعتبر مع كونه محدثا قبلهما وشكه في تأثير الحدث فيها ، لاحتمال
تعقبه للحدث السابق فلا يرفع يقين الطهارة احتمال لحوق الحديث ، إذ الغرض عدم
التعاقب ، ويستصحب حاله لو علم أنه كان متطهرا لتيقنه انتقاض الطهارة بالحدث
وزواله بالطهارة لعدم احتمال سبقها عليه إذ لا يتم إلا مع التجديد ، والتقدير عدمه .
والأجود وجوب الوضوء مطلقا ما لم يتيقن حصول الوضوء ، كما في مسألة الاتحاد
والتعاقب مع سبق الطهارة .
قوله : " وهو على حاله أتى بما شك فيه " .
أي على حاله التي هو عليها ، وهي كونه متشاغلا بالطهارة لم يفزع منها .
قوله : " بعد انصرافه " .
أي انصرافه عن أفعال الوضوء وإن لم ينتقل عن محله .
قوله : " عامدا كان أو ناسيا أو جاهلا " .
المراد بالجاهل هنا جاهل الحكم - لأنه بحكم العامد - لا جاهل الأصل ، ولا
الأعم منها لعدم صحة الحكم بإعادته مطلقا ، بل إما في الوقت خاصة أو لا إعادة
عليه مطلقا كما سيأتي ( 1 ) من مذهب المص وإطلاقه إما لظهور المراد ، لعدم
هامش
( 1 ) في ص 127 .