تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
ويكره أن يستعين في طهارته ، وأن يمسح بلل الوضوء عن أعضائه .
الرابع : في أحكام الوضوء . من تيقن الحدث وشك في الطهارة ، أو تيقنهما وشك في المتأخر ،
شرح
لقوله صلى الله عليه وآله : " الوضوء بمد ، والغسل بصاع ، وسيأتي أقوام بعدي يستقلون ذلك فأولئك على خلاف سنتي ، والثابت على سنتي معي في حظيرة القدس " ( 1 ) ، ويتأدى بالمد سنن الوضوء وفروضه . والظاهر أن ماء الاستنجاء منه . قوله : " ويكره أن يستعين في طهارته " . تتحقق الاستعانة بصب الماء في اليد ليغسل به المتوضئ . والظاهر أنه يصدق بطلب إحضار الماء ليتوضأ به ، للتعليل في الخبر ( 2 ) بالاشتراك في العبادة . وكذا القول في إسخانه ونحوه . كل ذلك بعد العزم على الوضوء ، أما لو استعان لا له ثم عرضت إرادة الوضوء فلا بأس . والمراد بالاستعانة هنا حصول الإعانة ، وإن كان الأغلب في باب الاستفعال كونه طلب الفعل ، ومن هذا الباب ( استوقد نارا ) ( 3 ) . قوله : " وأن يمسح ببلل الوضوء عن أعضائه " . التعبير بالمسح يشمل حصوله بمنديل وغيره ، للتعليل بأن فيه إزالة أثر العبادة ، وهو يقتضي تعميم الكراهة بغير المنديل بل يشمل تجفيفه بالنار ونحوها . والنص ( 4 ) أخص من ذلك كله . قوله : " أو تيقنهما وشك في المتأخر تطهر " . هذا مع جهله بحاله قبلهما أو علمه بكونه محدثا - مع علمه بتعقب الحدث للطهارة ، والطهارة للحدث ، وهو المعبر عنه بتيقنهما متحدين متعاقبين ، وإطلاق
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 23 ح 70 ، الوسائل 1 : 339 ب " 50 " من أبواب الوضوء ح 6 . ( 2 ) الكافي 3 : 69 ح 1 ، التهذيب : 1 : 365 ح 1107 ، الوسائل 1 : 335 ب " 45 " ح 1 . ( 3 ) البقرة : 17 . ( 4 ) الكافي 3 : 70 ح 4 ، ثواب الأعمال : 32 ح 1 ، الوسائل 1 : 334 ب " 45 " من أبواب الوضوء ح 5 .
مسالك الأفهام — صفحة 44 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية