والمندوب مقدار ثلاث أصابع عرضا . ويختص المسح بمقدم
الرأس . ويجب أن يكون بنداوة الوضوء . ولا يجوز استئناف ماء جديد له .
ولو جف ما على يده ، أخذ من لحيته وأشفار عينيه . فإن لم يبق نداوة ،
استأنف .
والأفضل مسح الرأس مقبلا ، ويكره مدبرا على الأشبه . ولو غسل
موضع المسح لم يجز . ويجوز المسح على الشعر المختص بالمقدم وعلى
البشرة . ولو جمع عليه شعرا من غيره ومسح عليه لم يجز . وكذلك لو مسح
على العمامة أو غيرها ، مما يستر موضع المسح .
الفرض الخامس : مسح الرجلين . ويجب مسح القدمين من
شرح
قوله : " مقدار ثلاث أصابع عرضا " .
حال من الأصابع [ أو بنزع الخافض ] ( 1 ) . والمراد مرور الماسح على الرأس بهذا
المقدار وإن كان بإصبع ، لا كون آلة المسح ثلاثة أصابع مع مرورها أقل من مقدار
ثلاث أصابع . ومعنى استحباب مسح هذا المقدار كونه أفضل الفردين الواجبين ،
إن أوقعه دفعة ، وإن كان ذلك نادرا . ولو كان على التدريج كما هو الغالب فالظاهر
أن الزائد عن المسمى موصوف بالاستحباب .
قوله : " أخذ من لحيته وأشفار عينيه " .
لا يشترط في جواز الأخذ من هذه المواضع جفاف اليد بل يجوز مطلقا لأنها من
بلل الوضوء . ولا يختص الأخذ بهذه المواضع ، بل يجوز من جميع محال الوضوء وجميع
شعر الوجه . وتخصيص الشعر لكون مظنة الرطوبة .
قوله : " ويجوز المسح على الشعر المختص بالمقدم " .
المراد به النابت عليه بحيث لا يخرج بمده عن حد المقدم ، فلو زاد اختص
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ليس في نسخة " ج " المعتمدة وموجودة في سائر النسخ .