الفرض الثالث : غسل اليدين ، والواجب غسل الذراعين والمرفقين
والابتداء من المرفق . ولو غسل منكوسا لم يجز ، ويجب البداءة باليمين .
ومن قطع بعض يده غسل ما بقي من المرفق ، فإن قطعت من المرفق سقط
فرض غسلها .
ولو كان له ذراعان دون المرفق أو أصابع زائدة أو لحم نابت ، وجب
غسل الجميع . ولو كان فوق المرفق ، لم يجب غسله . ولو كان له يد زائدة
وجب غسلها .
الفرض الرابع : مسح الرأس . والواجب منه ما يسمى به ماسحا
شرح
قوله : " والمرفقين " .
يدل بظاهره على أن المرفقين يجب غسلهما إصالة لا من باب المقدمة لعدم
تعرضه لما يجب غسله منها ، والأمر فيه كذلك ، ولا ينافيه قوله بعد : " ولو قطعت
من المرفق سقط فرض غسلها " لأن المراد بالمرفق رأس العظمين المتداخلين لا
المفصل ، والمراد بقطعها من المرفق قطع جميع المرفق ، ويتحقق بقطع رأس العضد ،
وعدم وجوب غسل الباقي حينئذ ظاهر ، أما لو قطعت من المفصل وجب غسل رأس
العضد بناء على وجوب غسل المرفق أصالة ، وعلى القول بأن وجوبه من باب المقدمة
يسقط غسله .
قوله : " دون المرفق " .
الضابط أن كل ما دون المرفق أو فيه من الزوائد يجب غسله - سواء أتميز أم لا
- وما كان فوقه لا يجب غسله مطلقا إلا اليد فإنها تغسل مطلقا مع عدم تميزها عن
الأصلية ، ومعه يغسل الأصلية لا غير . ومقتضى إطلاق العبارة وجوب غسلها وإن
تميزت ، وهو مذهب جماعة من الأصحاب ( 1 ) . وتعلم الزائدة بقصرها ، وضعف
قوتها ، ونقص أصابعها ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 21 ، المهذب 1 : 44 ، الجامع للشرائع : 37 ، التذكرة 1 : 17 .