تفريع
إذا اجتمعت أسباب مختلفة توجب الوضوء ، كفى وضوء واحد بنية
التقرب . ولا يفتقر إلى تعيين الحدث الذي يتطهر منه . وكذا لو كان عليه
أغسال . وقيل : إذا نوى غسل الجنابة أجزأ عن غيره ، ولو نوى غيره لم يجز
عنه ، وليس بشئ .
الفرض الثاني : غسل الوجه ، وهو ما بين منابت الشعر في مقدم
الرأس إلى طرف الذقن طولا ، وما اشتملت عليه الإبهام والوسطى عرضا .
شرح
فهي إذن أمر عدمي . وقيل ( 1 ) : هي البقاء على حكمها والعزم على مقتضاها كلما
لحظها ، وهو أحوط غير أن العمل على الأول .
قوله : " وقيل : إذا نوى غسل الجنابة أجزأ عن غيره ولو نرى غيره لم
يجز عنه ، وليس بشئ " .
الأصح تداخل أسباب الغسل وإجزاء غسل واحد عنها مطلقا ، ثم إن كان
مع أحد الأسباب الجنابة لم تجب مع الغسل وضوء ، وإلا وجب الوضوء .
قوله : " مقدم الرأس " .
هو - بضم الميم وفتح القاف ثم الدال المشددة المفتوحة - نقيض المؤخر ،
بتشديد الخاء المفتوحة . والذقن - بالذال المعجمة المفتوحة وفتح القاف - مجمع
اللحيين - بفتح اللام - وهما العظمان اللذان تنبت فيهما الأسنان السفلى وأحدهما
لحي ، بفتح اللام أيضا . والإبهام - بكسر الهمزة - الإصبع الغليظة المتطرفة ، والجمع
أباهيم . ويستفاد من تحديد الوجه بمنابت شعر الرأس وجوب غسل مواضع
التحذيف - بالذال المعجمة - وهي ما بين الصدغ والنزعة من منابت الشعر الخفيف
الذي لا يدخل في شعر الرأس عرفا ، سميت بذلك لحذف النساء والمترفين الشعر
عنها . أما الصدغ - بضم الصاد ، ويقال بالسين أيضا - وهو ما حاذى العذار فوقه
بين العين والأذن والنزعتان - بالتحريك - وهما البياض المكتنف للناصية من الجانبين
فلا يجب غسلهما ، كما لا يجب غسل الناصية .
هامش
( 1 ) نسبه في جامع المقاصد 1 : 200 إلى الشهيد ، راجع القواعد والفوائد 1 : 93 .