تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
خالف أعاد الوضوء - عمدا كان أو نسيانا - إن كان قد جف الوضوء ، وإن كان البلل باقيا ، أعاد على ما يحصل معه الترتيب . الثانية : الموالاة واجبة ، وهي أن يغسل كل عضو قبل أن يجف ما تقدمه وقيل : بل هي المتابعة بين الأعضاء مع الاختيار ، ومراعاة الجفاف مع الاضطرار . الثالثة : الفرض في الغسلات مرة واحدة ، والثانية سنة ، والثالثة بدعة ، وليس في المسح تكرار . الرابعة : يجزي في الغسل ما يسمى به غاسلا ( 1 ) ، وإن كان مثل
شرح
قوله : " عمدا كان أو نسيانا " . وجاهل الحكم عامد وإن استند إلى شبهة لتقصيره في التعلم . وعلى العامد مع البطلان الإثم . قوله : " قبل أن يجف ما تقدمه " . المعتبر في الجفاف الحسي لا التقديري ، فلا فرق في الهواء بين كونه مفرط الرطوبة أو الحرارة ولا يقدران معتدلين . والمعتبر جفاف جميع ما تقدم . قوله : " والثالثة بدعة " . تتحقق بإكمال غسل العضو مرتين بحيث لا يبقى منه شئ وإن قل . ولا يبطل بها الوضوء وإن كانت محرمة ، مع إمكان المسح ببلل إحدى الغسلتين الأوليين . قوله : " ولا تكرار في المسح " . أي مشروعا بحيث يكون جزءا من العبادة ، فلو فعله غير معتقد رجحانه فلا إثم ، وإن كان مكروها ، ولو اعتقد مشروعيته أثم ، وقيل : هو محرم . وعلى كل حال فلا يؤثر في صحة الوضوء لخروجه عنه . قوله : " ما يسمى به غاسلا " .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " غسلا " .