خالف أعاد الوضوء - عمدا كان أو نسيانا - إن كان قد جف الوضوء ،
وإن كان البلل باقيا ، أعاد على ما يحصل معه الترتيب .
الثانية : الموالاة واجبة ، وهي أن يغسل كل عضو قبل أن يجف ما
تقدمه وقيل : بل هي المتابعة بين الأعضاء مع الاختيار ، ومراعاة الجفاف
مع الاضطرار .
الثالثة : الفرض في الغسلات مرة واحدة ، والثانية سنة ، والثالثة
بدعة ، وليس في المسح تكرار .
الرابعة : يجزي في الغسل ما يسمى به غاسلا ( 1 ) ، وإن كان مثل
شرح
قوله : " عمدا كان أو نسيانا " .
وجاهل الحكم عامد وإن استند إلى شبهة لتقصيره في التعلم . وعلى العامد مع
البطلان الإثم .
قوله : " قبل أن يجف ما تقدمه " .
المعتبر في الجفاف الحسي لا التقديري ، فلا فرق في الهواء بين كونه مفرط
الرطوبة أو الحرارة ولا يقدران معتدلين . والمعتبر جفاف جميع ما تقدم .
قوله : " والثالثة بدعة " .
تتحقق بإكمال غسل العضو مرتين بحيث لا يبقى منه شئ وإن قل . ولا يبطل
بها الوضوء وإن كانت محرمة ، مع إمكان المسح ببلل إحدى الغسلتين الأوليين .
قوله : " ولا تكرار في المسح " .
أي مشروعا بحيث يكون جزءا من العبادة ، فلو فعله غير معتقد رجحانه فلا
إثم ، وإن كان مكروها ، ولو اعتقد مشروعيته أثم ، وقيل : هو محرم . وعلى كل حال
فلا يؤثر في صحة الوضوء لخروجه عنه .
قوله : " ما يسمى به غاسلا " .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ " غسلا " .