الدهن . ومن في يده خاتم أو سير ، فعليه إيصال الماء إلى ما تحته . وإن
كان واسعا ، استحب له تحريكه .
الخامسة : من كان على بعض أعضاء طهارته جبائر ، فإن أمكنه
نزعها أو تكرار الماء عليها حتى يصل إلى البشرة وجب ، وإلا أجزأه المسح
شرح
أقل ما يحصل به مسماه أن يجري جزء من الماء على جزئين من البشرة ولو
بمعاون . والتشبيه بالدهن مبالغة في الإجزاء بالجريان القليل على جهة المجاز لا
الحقيقة .
قوله : " فعليه إيصال الماء إلى ما تحته " .
لا يكفي مجرد الإيصال بل لا بد معه من تحقق مسمى الغسل وهو الجريان المذكور .
قوله : " من كان على بعض أعضاء طهارته جبائر فإن أمكنه نزعها أو
تكرار الماء عليها حتى يصل إلى البشرة وجب " .
إنما يتم ذلك إذا كانت في محل الغسل ، وإلا لم يكف إيصال الماء إلى ما تحتها
لوجوب الصاق الماسح بالممسوح . وكذا لا يكفي وصول الماء إلى ما تحتها مطلقا مع
نجاسة باطنها ، بل لا بد مع ذلك من جريانه تحتها على وجه التطهير والغسل المعتبر
في الوضوء . بل حكمها أنها إن كانت في محل الغسل ، وأمكن إدخال الماء تحتها على
وجه الغسل ، وكان ما تحتها طاهرا تخير بين نزعها وغسل العضو تحتها . وإن كان
نجسا اشترط مع ذلك إمكان تطهيره . وإن لم يمكن نزعها وجب إيصال الماء إلى
البشرة على وجه الغسل إن أمكن ، وإلا مسح على ظاهرها - إن كان طاهرا - أو على
شئ طاهر موضوع عليها ، إن لم يمكن . وإن كانت في محل المسح وجب نزعها مع
الإمكان مطلقا ، ومع تعذره يمسح عليها كما تقدم . والواجب في الأمرين ما كان
يجب قبله من استيعاب المحل أو الاكتفاء بالمسمى . ولا فرق في إجزاء المسح عليها
بين أن يمكن إجزاء الماء عليها أو لا ، لعدم التعبد بغسلها مع تعذر وصول الماء إلى
أصلها ولا بين أن يستوعب الجبيرة عضوا كاملا أو لا . ولو لم يكن على الكسر أو