تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
الدهن . ومن في يده خاتم أو سير ، فعليه إيصال الماء إلى ما تحته . وإن كان واسعا ، استحب له تحريكه . الخامسة : من كان على بعض أعضاء طهارته جبائر ، فإن أمكنه نزعها أو تكرار الماء عليها حتى يصل إلى البشرة وجب ، وإلا أجزأه المسح
شرح
أقل ما يحصل به مسماه أن يجري جزء من الماء على جزئين من البشرة ولو بمعاون . والتشبيه بالدهن مبالغة في الإجزاء بالجريان القليل على جهة المجاز لا الحقيقة . قوله : " فعليه إيصال الماء إلى ما تحته " . لا يكفي مجرد الإيصال بل لا بد معه من تحقق مسمى الغسل وهو الجريان المذكور . قوله : " من كان على بعض أعضاء طهارته جبائر فإن أمكنه نزعها أو تكرار الماء عليها حتى يصل إلى البشرة وجب " . إنما يتم ذلك إذا كانت في محل الغسل ، وإلا لم يكف إيصال الماء إلى ما تحتها لوجوب الصاق الماسح بالممسوح . وكذا لا يكفي وصول الماء إلى ما تحتها مطلقا مع نجاسة باطنها ، بل لا بد مع ذلك من جريانه تحتها على وجه التطهير والغسل المعتبر في الوضوء . بل حكمها أنها إن كانت في محل الغسل ، وأمكن إدخال الماء تحتها على وجه الغسل ، وكان ما تحتها طاهرا تخير بين نزعها وغسل العضو تحتها . وإن كان نجسا اشترط مع ذلك إمكان تطهيره . وإن لم يمكن نزعها وجب إيصال الماء إلى البشرة على وجه الغسل إن أمكن ، وإلا مسح على ظاهرها - إن كان طاهرا - أو على شئ طاهر موضوع عليها ، إن لم يمكن . وإن كانت في محل المسح وجب نزعها مع الإمكان مطلقا ، ومع تعذره يمسح عليها كما تقدم . والواجب في الأمرين ما كان يجب قبله من استيعاب المحل أو الاكتفاء بالمسمى . ولا فرق في إجزاء المسح عليها بين أن يمكن إجزاء الماء عليها أو لا ، لعدم التعبد بغسلها مع تعذر وصول الماء إلى أصلها ولا بين أن يستوعب الجبيرة عضوا كاملا أو لا . ولو لم يكن على الكسر أو