تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
الأظهر أنه لا يجب . ولا تعتبر النية في طهارة الثياب ولا غير ذلك مما يقصد به رفع الخبث . ولو ضم إلى نية التقرب إرادة التبرد ، أو غير ذلك كانت طهارته مجزية . ووقت النية عند غسل الكفين ، وتتضيق عند غسل الوجه ، ويجب استدامة حكمها إلى الفراغ .
شرح
قوله : " الأظهر أنه لا يجب " . الأحوط نية أحد الأمرين مع ما ذكره . قوله : " ولا تعتبر النية في طهارة الثياب ولا غير ذلك " . بمعنى زوال النجاسة بدونها لكن يتوقف عليها حصول الثواب . قوله : " وكانت طهارته مجزية " . الأصح البطلان بذلك . ويدخل في ذلك إرادة التنظيف أو التسخن بالماء الحار وغيرهما . قوله : " ووقت النية عند غسل الكفين " . المراد به المستحب للوضوء ، وهو ما كان من حدث النوم أو البول أو الغائط أو نحوها ، لا من الريح ونحوه . واحترز بالمستحب له عن الواجب ، كإزالة النجاسة ، أو المستحب لا له ، كعقيب الطعام . واشتراط جماعة فيه كون الوضوء من ماء قليل في إناء منقول ، واسع الرأس يغترف منه فلا يقع النية عنده بدون ذلك ، وهو أحوط . ويجوز فعلها عند المضمضة والاستنشاق ، مقارنة لدخول الماء الفم أو الأنف ، ومتى قدم النية عند أحدهما لم يحتج الباقي من السنن المتقدمة إلى نية بل السابق عليها إن كان ، وإن أخرها إلى غسل الوجه فلا بد للمتقدم من نية . قوله : " ويجب استدامة حكمها إلى الفراغ " . المراد باستدامة حكمها أن لا ينوي نية تنافي النية الأولى أو تنافي بعض مميزاتها ،