وفي ثقوب الحيوان ، وفي الماء واقفا وجاريا ، والأكل والشرب والسواك ،
والاستنجاء باليمين ، وباليسار وفيها خاتم عليه اسم الله سبحانه ، والكلام
إلا بذكر الله تعالى ، أو آية الكرسي ، أو حاجة يضر فوتها .
الثالث : في كيفية الوضوء وفروضه خمسة : .
الأول : النية ، وهي إدارة تفعل بالقلب .
وكيفيتها أن تنوي الوجوب أو الندب ، والقربة . وهل يجب نية رفع
الحدث ، أو استباحة شئ مما يشترط فيه الطهارة ؟
شرح
قوله : " وفي ثقوب الحيوان " .
وهي حجرتها ( 1 ) بكسر الجيم وفتح الحاء ، لنهي النبي صلى الله عليه وآله
عنه خوفا من الأذى ( 2 ) .
قوله : " وفيها خاتم عليه اسم الله سبحانه " .
وكذا اسم نبي أو إمام مقصود بالكتابة . وهذا مع عدم إصابته بالنجاسة وإلا
حرم .
قوله : " أو حاجة يضر فوتها " .
والمراد أنها لا تحصل إلا بالكلام فلو اندفعت الحاجة بالتصفيق ونحوه لم تزل
كراهة الكلام . ويلحق بذلك أيضا رد السلام . وحمد الله عند العطاس من جملة
الذكر ، وكذا حكاية الأذان في غير الحيعلات .
قوله : " وهي إرادة تفعل بالقلب " .
احترز بفعل القلب عن إرادة الله تعالى أو أراد به بيان الماهية ك " طائر يطير
بجناحيه " ( 3 ) ، إرادة العباد لا تفعل إلا به .
هامش
( 1 ) الحجر : كل شئ يحتفره الهوام والسباع لأنفسها جمعها حجرة وأحجار " القاموس " .
( 2 ) سنن أبي داود 1 : 8 ح 29 ، الحاكم 1 : 186 ، سنن البيهقي 1 : 99 .
( 3 ) الأنعام 38 .