وتحت الأشجار المثمرة ، ومواطن النزال ، ومواضع اللعن ، واستقبال
الشمس والقمر بفرجه ، أو ريح بالبول ، والبول في الأرض الصلبة ،
شرح
والمشارع جمع مشرعة ، وهي موارد المياه كشطوط الأنهار ورؤوس الآبار لما فيه
من أذى الواردين .
قوله : " وتحت الأشجار المثمرة " .
أي التي من شأنها الثمر وإن لم يكن الثمر حاصلا بالفعل ، أو تبقى النجاسة
إلى أوانه للعموم ( 1 ) ، ولعدم اشتراط بقاء المعنى المشتق منه في صدق الاشتقاق . ولا
يخفى أن الكراهة مشروطة بعدم استلزام التصرف في مال الغير كالشجرة المملوكة له ،
أو ما في حكمها ، فلو كانت الأرض للغير لم تصح . وكذا لو كانت الشجرة للغير
وخيف إفساد شئ منها بسببه .
قوله : " ومواضع اللعن " .
عن زين العابدين عليه السلام هي " أبواب الدور " ( 2 ) .
قوله : " واستقبال الشمس والقمر بفرجه " .
في التقييد بالفرج هنا إشارة إلى أن الكراهة مختصة بمواجهة جرمهما بالعورة من
غير حائل ، فلو كان هناك حائل - ولو ثوبا - زالت الكراهة وإن استقبل الجهة .
قوله : " الصلبة " .
هي بضم الصاد وسكون اللام ، لئلا ترده عليه . وفي الحديث من فقه الرجل
أن يرتاد موضعا لبوله ( 3 ) . وكان النبي صلى الله عليه وآله يعمد إلى مكان فيه
التراب الكثير كراهة أن ينضح عليه البول ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 228 ب " 15 " من أحكام الخلوة .
( 2 ) الكافي 3 : 15 ح 2 ، الفقيه 1 : 18 ح 44 ، التهذيب 1 : 30 ح 78 ، الوسائل 1 : 228 ب " 15 "
من أبواب أحكام الخلوة ح 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 15 ح 1 ، التهذيب 1 : 33 ح 86 ، الوسائل 1 : 238 ب " 22 " من أبواب أحكام الخلوة
ح 3 .
( 4 ) الفقيه 1 : 16 ح 36 ، التهذيب 1 : 33 ح 87 ، الوسائل الباب المذكور ح 3 .