ولو استعمل ذلك لم يطهر .
الثالث : في سنن الخلوة ، وهي مندوبات ومكروهات .
فالمندوبات : تغطية الرأس ، والتسمية ، وتقديم الرجل اليسرى
عند الدخول ، والاستبراء ، والدعاء عند الاستنجاء ، وعند الفراغ وتقديم
اليمنى عند الخروج والدعاء بعده .
والمكرهات : الجلوس في الشوارع ، والمشارع .
شرح
قوله : " ولو استعمل ذلك لم يطهر " .
هذا في الأول وهو النجس ، والأخير وهو الصيقل واضح ، ومثله الرخو
والمتفتت بالاعتماد عليه ، والخشن الذي لا يمكن الاعتماد عليه على وجه يقلع
النجاسة . وأما الثلاثة الوسطى فالأصح أنها تطهر وإن أثم الفاعل ، لعدم المنافاة بين
الإثم وحصول الطهارة ، كما في الماء والحجر المغصوبين .
قوله : " وهي مندوبات ومكروهات " .
إدخال المكروهات في أقسام سنن الخلوة بمعنى استحباب تركها ، وإلا
فالمكروه مناف للسنة .
قوله : " تغطية الرأس " .
إن كان مكشوفا للتأسي ( 1 ) ، وحذرا من وصول الرائحة إلى الدماغ . وروي ( 2 )
استحباب التقنع أيضا . ويمكن أن يريد بتغطية الرأس ذلك أيضا .
قوله : " في الشوارع والمشارع " .
الشوارع جمع شارع وهو الطريق الأعظم ، قاله الجوهري ( 3 ) ، والمراد هنا
الطريق مطلقا .
هامش
( 1 ) المقنعة : 39 ، الوسائل 1 : 214 ب " 3 " من أحكام الخلوة ح 1 .
( 2 ) الوسائل 1 : 214 ب " 3 " من أحكام الخلوة .
( 3 ) الصحاح 3 : 1236 مادة " شرع " .