تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
ويجب إمرار كل حجر على موضع النجاسة . ويكفي معه إزالة العين دون الأثر . وإذا لم ينق بالثلاثة ، فلا بد من الزيادة حتى ينقى . ولو نقي بدونها أكملها وجوبا . ولا يكفي استعمال الحجر الواحد من ثلاث جهات . ولا يستعمل الحجر المستعمل ، ولا الأعيان النجسة ، ولا العظم ، ولا الروث ، ولا المطعوم ، ولا صقيل يزلق عن النجاسة .
شرح
قوله : " إزالة العين دون الأثر " . قيل : هو اللون لأنه عرض لا يقوم بنفسه ، فلا بد له من محل جوهري يقوم به ( 1 ) . وهو فاسد ، لأن اللون معفو عنه وإن غسل المحل بالماء ، ولأنه ينتقض بالرائحة فإنها أيضا عرض . وقيل : هو الأجزاء اللطيفة العالقة بالمحل التي لا تزول إلا بالماء ( 2 ) . وهو أنسب ، وإن كان تحققها لا يخلو عن عسر . قوله : " ولا يستعمل الحجر المستعمل " . إعلم أن المحكوم عليه بعدم استعمال المستعمل إما مستعمله ببناء الصيغة الأولى للمعلوم ، أو ما هو أعم ببنائها للمجهول ، فإن كان الأول وجب تقييده بكونه في الحدث الذي استعمله فيه ، بناء على مذهبه من عدم إجزاء الواحد ذي الجهات وما في حكمه ، كالواحد المتكرر بعد غسله ، فيحتاج إلى تقييد الكلمتين . وإن كان الثاني فالأمر في مستعمل الحجر قد ظهر ، وفي غيره يقيد بكون الحجر نجسا ، وإلا لم يمنع من استعماله ، وإن كان قد استعمله غيره لصدق التعدد مع تعدد المستعمل . وإن اتحدت الأداة بمعنى أنه لو استنجى جماعة بثلاثة أحجار صح ، وإن كان كل واحد يمسح بجهة من الحجر غير جهة الآخر أو بها مع تطهيرها ، أو مع عدم نجاستها ، كالمكمل للثلاثة بعد أن زالت العين قبل استعماله . ومن ذلك يظهر أن إطلاق العبارة غير جيد .
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع 1 : 72 . ( 2 ) جامع المقاصد 1 : 94 . نقلا بالمعنى .
مسالك الأفهام — صفحة 30 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية