ويجب إمرار كل حجر على موضع النجاسة . ويكفي معه إزالة
العين دون الأثر . وإذا لم ينق بالثلاثة ، فلا بد من الزيادة حتى ينقى . ولو
نقي بدونها أكملها وجوبا . ولا يكفي استعمال الحجر الواحد من ثلاث
جهات .
ولا يستعمل الحجر المستعمل ، ولا الأعيان النجسة ، ولا العظم ،
ولا الروث ، ولا المطعوم ، ولا صقيل يزلق عن النجاسة .
شرح
قوله : " إزالة العين دون الأثر " .
قيل : هو اللون لأنه عرض لا يقوم بنفسه ، فلا بد له من محل جوهري يقوم
به ( 1 ) . وهو فاسد ، لأن اللون معفو عنه وإن غسل المحل بالماء ، ولأنه ينتقض
بالرائحة فإنها أيضا عرض . وقيل : هو الأجزاء اللطيفة العالقة بالمحل التي لا تزول إلا
بالماء ( 2 ) . وهو أنسب ، وإن كان تحققها لا يخلو عن عسر .
قوله : " ولا يستعمل الحجر المستعمل " .
إعلم أن المحكوم عليه بعدم استعمال المستعمل إما مستعمله ببناء الصيغة
الأولى للمعلوم ، أو ما هو أعم ببنائها للمجهول ، فإن كان الأول وجب تقييده بكونه
في الحدث الذي استعمله فيه ، بناء على مذهبه من عدم إجزاء الواحد ذي الجهات
وما في حكمه ، كالواحد المتكرر بعد غسله ، فيحتاج إلى تقييد الكلمتين . وإن كان
الثاني فالأمر في مستعمل الحجر قد ظهر ، وفي غيره يقيد بكون الحجر نجسا ، وإلا لم
يمنع من استعماله ، وإن كان قد استعمله غيره لصدق التعدد مع تعدد المستعمل .
وإن اتحدت الأداة بمعنى أنه لو استنجى جماعة بثلاثة أحجار صح ، وإن كان كل
واحد يمسح بجهة من الحجر غير جهة الآخر أو بها مع تطهيرها ، أو مع عدم
نجاستها ، كالمكمل للثلاثة بعد أن زالت العين قبل استعماله . ومن ذلك يظهر أن
إطلاق العبارة غير جيد .
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع 1 : 72 .
( 2 ) جامع المقاصد 1 : 94 . نقلا بالمعنى .