تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
والنوم الغالب على الحاستين . وفي معناه كل ما أزال العقل من إغماء أو جنون أو سكر ، والاستحاضة القليلة . ولا ينقض الطهارة مذي ولا ودي ، ولا دم - ولو خرج من أحد السبيلين - عدا الدماء الثلاثة ، ولا قئ ، ولا نخامة ، ولا تقليم ظفر ، ولا حلق شعر ، ولا مس ذكر ، ولا قبل ، ولا دبر ، ولا لمس امرأة ، ولا أكل ما
شرح
كان فوق المعدة كما سيأتي ( 1 ) . والمراد بما دون المعدة ما تحتها ، وهو ما تحت السرة وترجيحه عدم النقض يريد به مع عدم الاعتياد وإن كان ظاهره أعم ، لما سيأتي ( 2 ) من حكمه بنقض ما خرج من الجرح معتادا . وذكر الجرح على سبيل المثال ويتحقق الاعتياد بالخروج منه مرتين ، فينقض في الثالثة . قوله : " والنوم الغالب على الحاستين " . المراد بهما حاستا السمع والبصر ، وإنما خصهما من بين الحواس - مع اشتراط زوال الجميع - لأنهما أقوى الحواس ، فزوالهما يستلزم زوالها . والمراد بالغلبة المستهلكة لا مطلق الغلبة . قوله : " والاستحاضة القليلة " . التقييد بالقلة لإخراج ما فوقها ، فإنه وإن أوجب الوضوء بوجه إلا أنه يوجب الغسل في الجملة والبحث مقصور على موجب الوضوء خاصة . قوله : " ولا ينقض الطهارة مذي ولا ودي " . المذي ماء رقيق لزج يخرج عقيب الشهوة والودي - بالمهملة - ماء أبيض غليظ يخرج عقيب البول ، و - بالمعجمة - ماء يخرج عقيب الإنزال . والثلاثة طاهرة غير ناقضة .
هامش
( 1 ) أي في عبارة صاحب الشرائع في نفس الصفحة . ( 2 ) أي في عبارة صاحب الشرائع في نفس الصفحة .