والنوم الغالب على الحاستين . وفي معناه كل ما أزال العقل من إغماء
أو جنون أو سكر ، والاستحاضة القليلة .
ولا ينقض الطهارة مذي ولا ودي ، ولا دم - ولو خرج من أحد
السبيلين - عدا الدماء الثلاثة ، ولا قئ ، ولا نخامة ، ولا تقليم ظفر ، ولا
حلق شعر ، ولا مس ذكر ، ولا قبل ، ولا دبر ، ولا لمس امرأة ، ولا أكل ما
شرح
كان فوق المعدة كما سيأتي ( 1 ) .
والمراد بما دون المعدة ما تحتها ، وهو ما تحت السرة وترجيحه عدم النقض يريد
به مع عدم الاعتياد وإن كان ظاهره أعم ، لما سيأتي ( 2 ) من حكمه بنقض ما خرج من
الجرح معتادا . وذكر الجرح على سبيل المثال ويتحقق الاعتياد بالخروج منه مرتين ،
فينقض في الثالثة .
قوله : " والنوم الغالب على الحاستين " .
المراد بهما حاستا السمع والبصر ، وإنما خصهما من بين الحواس - مع اشتراط
زوال الجميع - لأنهما أقوى الحواس ، فزوالهما يستلزم زوالها . والمراد بالغلبة المستهلكة
لا مطلق الغلبة .
قوله : " والاستحاضة القليلة " .
التقييد بالقلة لإخراج ما فوقها ، فإنه وإن أوجب الوضوء بوجه إلا أنه يوجب
الغسل في الجملة والبحث مقصور على موجب الوضوء خاصة .
قوله : " ولا ينقض الطهارة مذي ولا ودي " .
المذي ماء رقيق لزج يخرج عقيب الشهوة والودي - بالمهملة - ماء أبيض غليظ
يخرج عقيب البول ، و - بالمعجمة - ماء يخرج عقيب الإنزال . والثلاثة طاهرة غير
ناقضة .
هامش
( 1 ) أي في عبارة صاحب الشرائع في نفس الصفحة .
( 2 ) أي في عبارة صاحب الشرائع في نفس الصفحة .