مسوخ البر ، وسباع الطير ، وآكل الطحال من الأنعام ، والقضيب ، والأنثيين ،
ويؤدب على ذلك ، ويستتاب منه . فإن عاد إليه ( 1 ) عوقب حتى يتوب . فإن
استحل شيئا من ذلك ، وعاند الحق في التدين به ، حل دمه لإمام المسلمين .
[ 8 ]
باب الحد في السرق والخيانة والخلسة ونبش القبور والخنق
والفساد في الأرضين
ومن سرق من حرز ربع دينار ، أو ما قيمته ربع دينار ، وجب عليه القطع .
ولا يجب القطع إلا بشهادة رجلين مسلمين عدلين على الإنسان بأنه سرق
من حرز ربع دينار أو ما قيمته ربع دينار ، أو بإقرار من حر عاقل بذلك مرتين .
ويقطع السارق من أصول أصابع كفه اليمنى ، ويترك له الراحة والإبهام ،
ويؤخذ منه ما سرق إن كان موجودا ، فيرد على صاحبه ، فإن ( 2 ) كان قد أحدث
فيه حدثا طولب بأرشه ، وإن كان قد استهلكه أغرم قيمته .
فإن سرق ثانية من حرز ما قيمته ربع دينار فصاعدا قطعت رجله اليسرى
من أصل الساق ، وترك له مؤخر القدم ، ليعتمد عليه عند قيامه في الصلاة .
فإن سرق ثالثة بعد قطع رجله اليسرى ، وكانت سرقته من حرز ما قيمته
ربع دينار ، خلد في ( 3 ) الحبس إلى أن يموت ، أو يرى الإمام صلاحا منه وتوبة
وإقلاعا ، ويعلم أن في إطلاقه صلاحا ، فلا بأس أن يخلي سبيله إذا كان الأمر
على ما وصفناه .
فإن سرق من الحبس من حرز ما قيمته ربع دينار ضربت عنقه .
هامش
( 1 ) في ه ، ز : " عليه " .
( 2 ) في غير ب : " وإن " .
( 3 ) ليس " في " في ( ألف ، ب ، و ) .