ووكل بهم من ينفيهم عنه إلى ما سواه حتى لا يستقر بهم مكان إلا وهم منفيون
عنه مبعدون إلى أن تظهر منهم التوبة والصلاح . فإن قتلوا النفوس مع إشهارهم
السلاح وجب قتلهم على كل حال بالسيف أو ( 1 ) الصلب حتى يموتوا ، ولم
يتركوا على وجه الأرض أحياء .
والخناق يجب عليه القتل ، ويسترجع منه ما أخذه من الناس ، فيرد عليهم .
فإن لم يوجد معه أغرم قيمته .
وكذلك كل مفسد إذا أخذ مال غيره استرجع منه . فإن كان قد استهلكه
أغرم قيمته لأربابه ، إلا أن يعفوا عنه . فذلك لهم ليس عليهم فيه اعتراض .
ومن بنج غيره ، أو أسكره بشئ احتال عليه في شربه منه أو أكله ، ثم أخذ
ماله ، عوقب على ذلك بما يراه الإمام من التعزير ، واسترجع منه ما أخذه
لصاحبه .
فإن جنى البنج ( 2 ) على الإنسان أو المسكر من الشراب جناية ، لزمه أرشها
بحسب ما يجب فيها لنقصان الجسم أو العقل أو الحواس .
والمحتال على أموال الناس بالمكر والخديعة يغرم ما أتلفه ، ويعاقب بما يردعه
عن مثل ذلك في مستقبل الأحوال ، ويشهره السلطان بالنكال ، ليحذر منه
الناس .
والمدلس في الأموال والسلع حكمه حكم المحتال حسب ما بيناه .
هامش
( 1 ) في د ، و ، ز : " و " .
( 2 ) في ألف ، ج : " المبنج " .