" إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر
ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون " ( 1 ) .
فمن شرب الخمر ممن هو على ظاهر الملة مستحلا لشربها خرج عن ملة
الإسلام ، وحل دمه بذلك ، إلا أن يتوب قبل قيام الحد عليه ، ويراجع الإيمان .
ومن شربها محرما لذلك وجب عليه الحد ثمانون جلدة ، كحد المفتري على
السواء ، إلا أن شارب الخمر يجلد عريانا على ظهره وكتفيه ، والقاذف يجلد
بثيابه جلدا دون جلد شارب الخمر .
ولا يقبل في الشهادة على شرب الخمر أقل من شهادة رجلين مسلمين
عدلين .
والشهادة بقيها ( 2 ) توجب الحد ، كما توجبه الشهادة بشربها .
والحد على من شرب منها قطرة واحدة كالحد على من شرب منها عشرين
رطلا إلى أكثر من ذلك ، لا يختلف في وجوبه ومقداره .
ولا يحل لأحد أن يأكل طعاما فيه شئ من الخمر ، سواء كان مطبوخا ، أو
غير مطبوخ .
ولا يحل الاصطباغ بالخمر ، ولا تناول دواء عجن بالخمر .
ومن أكل طعاما فيه خمر أو دواء ، أو ( 3 ) اصطبغ به ، جلد حد شارب الخمر
ثمانين جلدة .
وكل شراب مسكر فهو حرام ، سواء كان من التمر ، أو الزبيب ، أو
العسل ، أو الحنطة ، أو الشعير ، لقول رسول الله صلى الله عليه وآله : كل مسكر
خمر وكل خمر حرام ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المائدة - 91 .
( 2 ) في ه ، ز : " بقيئها " .
( 3 ) في د : " و " .
( 4 ) مسند أحمد بن حنبل ، ج 2 ، " مسند عبد الله بن عمر " ص 29 .