شيئا من ذلك على التحريم وجب عليه العقاب بالتعزير . فإن تاب بعد العقاب
لم يكن عليه عهدة فيما مضى . وإن عاود ( 1 ) إلى المخطور منه عوقب إلى أن يرعوي
عنه . فإن استدام لأكل ( 2 ) الميتة أو لحم الخنزير بعد الأدب عليه ، ولم ينجع
ذلك فيه ، قتل ، ليكون عبرة ينزجر بها أهل الضلال ، ويمنع بها الجهال من
الإهمال .
وشارب الخمر إذا حد عليها مرتين ، وعاد إلى شربها ، قتل في الثالثة .
ويحد شارب الخمر وجميع الأشربة المسكرة وشارب الفقاع عند إقرارهم
بذلك ، أو قيام البينة به عليهم ، لا يؤخر ذلك .
ولا يحد السكران من الأشربة المخطورة ( 3 ) حتى يفيق . وسكره بينة عليه
بشرب المحظور ، ولا يرتقب بذلك ( 4 ) إقرار منه في حال صحوه به ، ولا شهادة من
غيره عليه .
ومن كان على ظاهر الملة ، ثم استحل بيع الخمور ، والأشربة المسكرة ،
والميتة ، والدم ولحم الخنزير ، والتجارة في ذلك ، استتيب منه . فإن تاب وراجع
الحق لم يكن عليه سبيل . وإن أقام على استحلال ذلك كان بحكم المرتد عن
الدين الذي يجب عليه القتل ، كوجوبه على المرتدين .
ومن أكل الربوا بعد الحجة عليه في تحريمه عوقب على ذلك حتى يتوب
منه ، فإن استحله ، وأقام عليه ، ضربت عنقه .
ومن اتجر في السموم القاتلة عوقب على ذلك ، ومنع منه . فإن لم يمتنع ،
وأقام على بيعها ، وعرف بذلك ، ضربت عنقه .
ويعزر آكل الجري ، والمارماهي ، والزمار ، ومسوخ السمك كلها ، وآكل
هامش
( 1 ) في ج ، ه : " عاد " .
( 2 ) في ألف ، ب ، ج : " أكل " .
( 3 ) في ه ، ز : " المحظورة " .
( 4 ) في ب ، و : " مع ذلك " وفي د ، ز : " إقراره منه " .