ولا يقطع السارق من الحمامات والخانات والمساجد ، لأنها ليست بأحراز ،
إلا أن يكون الشئ محرزا في الحمام أو ( 1 ) الخان ، أو ( 2 ) المسجد بشد ، أو
قفل ، أو دفن ، فيقطع إن كان قدره ربع دينار .
ومن سرق حيوانا من حرز قيمته ربع دينار فصاعدا قطع .
ولا يقطع الغريم إذا سرق مقدار حقه من غريمة ( 3 ) ، للشبهة في توصله إلى
حقه بذلك .
وإذا ( 4 ) اشترك نفسان في سرقة شئ ، من حرز ، وكان قيمة الشئ ربع
دينار فصاعدا ، قطعا . فإن انفرد كل واحد منهما بسرقة بعضه دون بعض لم
يقطعا ، وأدبا بالتعزير .
وفي الخيانة والخلسة العقوبة بما دون الحد .
ويقطع النباش إذا سرق من الأكفان ما قيمته ربع دينار ، كما يقطع غيره
من السراق إذا سرقوا من الأحراز .
وإذا عرف الإنسان بنبش القبور وكان قد فات السلطان ثلاث مرات ،
كان الحاكم فيه بالخيار : إن شاء قتله ، وإن شاء عاقبه ، وقطعه ، والأمر في
ذلك إليه يعمل فيه بحسب ما يراه أزجر للعصاة ، وأردع للجناة .
وأهل الدغارة ( 5 ) إذا جردوا السلاح في دار الإسلام ، وأخذوا الأموال ، كان
الإمام مخيرا فيهم : إن شاء قتلهم بالسيف ، وإن شاء صلبهم حتى يموتوا ، وإن
شاء قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ، وإن شاء نفاهم عن المصر إلى غيره ،
هامش
( 1 ) في د ، ز : " و " .
( 2 ) في ألف ، د ، ز : " و " .
( 3 ) في ب ، د ، ه ، ز : " غريم " .
( 4 ) في ب ، د ، ز : " فإذا " .
( 5 ) في د ، ز : " الزعارة " .