القائل لغيره : " يا ولد زنى " ( 1 ) مثل قوله : " زنت بك أمك " في القذف سواء .
فإن قال له : " يا أخا الزانية " ، أو " أختك زانية " وكانت أخته حية ،
فالحق لها في الحد والعفو عنه . وإن كانت ميتة ناب عنها في المطالبة بحقها .
فإن قذف ابنته كان الحق له ، سواء كانت البنت حية أو ميتة ، إلا أن
تسبقه بالعفو عنه ، وهي مالكة لأمرها بالبلوغ وكمال العقل ، فلا يكون له عليه
حق في حده .
فإن قذف زوجته فقال له : " يا زوج الزانية " أو " زوجتك زانية " ، وكانت
الزوجة حية ، فالحق لها . وإن كانت ميتة فالحق لورثتها . وليس للزوج حق في
الحد على ذلك .
وقذف عمة الإنسان وخالته وقراباته كقذف أخواته ، فإن كن أحياء فهن
بالخيار بين المطالبة بحقوقهن أو العفو . وإن كن موتى طالب عنهن أولى الناس
بهن من ذوي الأرحام .
ومن قال لرجل : " أبوك لائط ، أو ( 2 ) أخوك ، أو ابنك ، أو فلان
قرابتك " فالحق لهم إن كانوا أحياء . وإن كانوا موتى قام أولى الناس بهم من
ذوي أرحامهم مقامهم في المطالبة بالحق عنهم .
والقذف بالزنى واللواط يوجب الحد على القاذف بهما ، بأي لسان كان به
قاذفا ، وبأي لغة قذف وافترى .
وفي التعريض بالقذف دون التصريح به التعزير دون الحد .
وإذا ( 3 ) تواضع أهل بلد أو لغة على لفظ يفيد مفاد ( 4 ) القذف بالزنى
واللواط على التصريح ، فاستعمله إنسان منهم ، كان قاذفا ، ووجب عليه الحد
هامش
( 1 ) في ب ، ج : " الزنى " .
( 2 ) في ه ، و : " و " .
( 3 ) في ألف ، ج : " فإذا " وفي ألف ، ج ، و : " تواضع لغة على . . . " .
( 4 ) في ألف ، ج : " معناه " بدل " مفاد " .