وإذا تقاذف العبيد ( 1 ) والإماء وجب عليهم التعزير دون الحد على الكمال .
وإذا قال القائل لغيره : " يا زان " فهو قاذف له . وكذلك إن قال له :
" يا لوطي " . وإن قال له : " قد زنيت " كان مثل ذلك في القذف . وإن
قال له : " قد لطت " فهو قاذف له باللواط .
وإذا قال الإنسان للحر المسلم : " قد زنيت بفلانة " ، وكانت المرأة حرة
مسلمة ، وجب عليه حدان : حد لقدفه الرجل ، وحد لقذفه المرأة . وكذلك إن
قال له : " قد لطت بفلان " فعليه لهما حدان . فإن كانت المرأة المقذوفة ذمية أو
أمة ، وكان المقذوف باللواط ذميا أو عبدا ، كان على القاذف حد لقذفه الحر ،
وتعزير لقذفه الذمي أو الرق .
وكذلك إن قال له : " زنيت بفلانة " وكانت صبية ، أو " لطت بفلان " ،
وكان فلان صبيا ، كان عليه حد واحد للبالغ ، وتعزير لقذفه الصبي .
وإذا قذفت المرأة الرجل أو المرأة فعليها من حد القذف ما على الرجل ،
ثمانون جلدة .
وإذا قال الإنسان للحر المسلم : " يا ابن الزانية " ، وكانت الأم المقذوفة
بالزنى حية ، فلها المطالبة بحقها في إقامة الحد عليه بقذفها ، ولها العفو . وإن
كانت ميتة كان لابنها المطالبة بحقها في إقامة الحد على قاذفها ، وكان إليه العفو
عن ذلك . وكذلك إذا قال : " يا ابن الزاني " ، وكان الأب حيا ، فالحق له . وإن
كان ميتا قام الابن مقامه . فإن قال له : " زنت بك أمك " كان له الحق ( 2 )
في حده ، سواء كانت أمه حية أو ميتة . وإذا قال : " يا ابن الزانيين " فقد وجب
عليه حدان لفريته على نفسين . فإن كان أبواه حيين فالحق لهما . وإن كانا
ميتين فله المطالبة عنهما بإقامة حدين على القاذف ، وهما مأة وستون جلدة . وقول
هامش
( 1 ) في د ، و : " العبد " .
( 2 ) في د ، ز : " كان الحق له " .