[ 6 ]
باب الحد في الفرية ، والسب ، والتعريض بذلك ، والتصريح
والشهادة بالزور
ومن افترى على رجل حر ( 1 ) مسلم فقذفه بالزنى كان عليه الحد في ذلك
ثمانون جلدة ، ولا يضرب كالضرب في الزنى ، بل يكون أخف من ذلك وأقل
إيلاما منه ، وكذلك إن قذف امرأة حرة مسلمة بالزنى فحده ثمانون جلدة .
ولا يجوز للسلطان العفو عن هذا الحد ، سواء تاب القاذف ورجع عن فريته ،
أو لم يتب .
فإن عفا المقذوف عنه سقط الحد عن القاذف بعفوه عنه .
ولا يجب الحد في القذف إلا ببينة ( 2 ) عادلة - والبينة شهادة رجلين مسلمين
عدلين - أو بإقرار من القاذف به مرتين .
ومن قذف مسلما لم تقبل له شهادة بعد القذف إلا أن تظهر توبته بتكذيبه
نفسه في المقام الذي قذف فيه .
ومن قذف عبدا أو ذميا بالزنى وجب عليه التعزير بما دون الحد .
والقذف باللواط كالقذف بالزنى ، والحد فيهما سواء .
ومن قذف عبدا مسلما ، أو أمة مسلمة ، أو قذف ذميا بالزنى واللواط ، لم
يحد لذلك ، لكنه يضرب تأديبا بحسب ما يراه السلطان .
وإذا قذف الذمي مسلما ، أو عرض به ، كان دمه بذلك هدرا على كل
حال .
والعبد والأمة إذا قذفا الحر المسلم جلدا حد الفرية ، ثمانين سوطا .
هامش
( 1 ) ليس " حر " في ( د ، ز ) .
( 2 ) في ألف ، ه : " بينة " .