وإذا استمنى الرجل بيده - وهو أن يعبث بذكره حتى يمني - كان عليه
التعزير ، وتضرب يده التي فعل بها ذلك ، ولا ينتهى في تعزيره بالضرب إلى الحد
في الفجور .
وقد روي : أن رجلا استمنى على عهد أمير المؤمنين عليه السلام ، فرفع خبره
إليه ، فأمر بضرب يده بالدرة حتى احمرت ( 1 ) ، ثم سئل عنه أمتأهل هو أم
عزب ؟ فعرف أنه عزب ، فأمره بالنكاح ، فأخبره ( 2 ) بعدم الطول إليه
بالفقر ( 3 ) ، فاستتابه مما فعل ، وزوجه ، وجعل مهر المرأة من بيت المال ( 4 ) .
والشهادة على المستمني تقوم برجلين مسلمين عدلين ، كما قدمنا ذكره .
ولا تقبل في ذلك شهادة النساء .
[ 5 ]
باب الحد في القيادة والجمع بين أهل الفجور
ومن قامت عليه البينة بالجمع بين النساء والرجال أو الرجال والغلمان
للفجور كان على السلطان أن يجلده خمسا وسبعين جلدة ، ويحلق رأسه ، ويشهره
في البلد الذي يفعل ذلك فيه . وتجلد المرأة إذا جمعت بين أهل الفجور لفعلها
كذلك ، لكنه لا يحلق رأسها ، ولا تشهر ، كشهرة الرجال . فإن عاد المجلود على
ذلك بعد العقاب عليه جلد ، كما جلد أول مرة ، ونفي عن المصر الذي هو فيه
إلى غيره .
ومن رمى إنسانا بالقيادة ، أو نبزه ( 5 ) بها من غير بينة عليه بذلك ، عزر
بالأدب ، وزجر عن أذى الناس بالقبيح .
هامش
( 1 ) في ج : " تحمرت " .
( 2 ) في د : " فأخبر "
( 3 ) في ب : " للفقر " .
( 4 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 3 من أبواب نكاح البهائم . . ، ح 1 و 2 ، ص 574 - 475 بتفاوت .
( 5 ) في ألف ، د : " نبز " وفي ه : " نبذه " .