المفعول بها ، لما ذكرناه فيما سلف ( 1 ) من الاعتلال ( 2 ) .
وإذا كان السحق بين المرأة وجاريتها فادعت الجارية إكراها ( 3 ) من
السيدة لها درئ عنها الحد ، وحدت السيدة بما ذكرناه .
[ 4 ]
باب الحد في نكاح البهائم والاستمناء بالأيدي ونكاح الأموات
ومن نكح بهيمة وجب عليه التعزير بما دون الحد في الزنى واللواط ، ويغرم
ثمن البهيمة لصاحبها .
فإن كانت البهيمة مما يقع ( 4 ) عليها الذكاة - كالشاة ، والبقرة ، والبعير ،
وحمر الوحش ، والغزلان - ذبحت ، وحرقت بالنار ، لئلا يأكل من لحمها أحد من
الناس . وليس ذبحها وتحريقها على وجه العقاب ، لأنها مما لا تستحق ( 5 )
العقاب ، لكنه لدفع العار عن صاحبها بوجودها ، ومنع الناس من أكل لحمها
بعد الذبح لها ، لما يحصل ( 6 ) بها من التنجيس بفاحش الفعال . وإن كانت
مما لا يقع عليها الذكاة - كالدواب ، والحمر الأهلية ، والبغال ، وأشباه ذلك -
أخرجت من البلد الذي كان الفعل بها فيه إلى بلد آخر لا يعرف أهله ما فعل
بها ولا ما كان ( 7 ) ، لتزول الشنعة بها عن صاحبها والفاعل أيضا ، ولا يعيرا ( 8 ) بها
في الناس .
هامش
( 1 ) في بابي الزنى واللواط ص 779 ، ص 786 .
( 2 ) في غير ج ، ه : " الاعتدال " . وهو مصحف .
( 3 ) في ألف ، و : " إكراهها " .
( 4 ) في ه ، و ، ز : " تقع " .
( 5 ) في د ، ز : " لا يستحق " .
( 6 ) في ب ، د ، ز : " حصل " .
( 7 ) في ب ، ه : " ما كان من خبرها " .
( 8 ) في ب : " ولا يعير أربابها في الناس " وفي ج ، د ، ز : " ولا يعير بها " .