الزانية والزاني - محصنتين كانتا أو على غير إحصان .
فإن قامت البينة عليهما ( 1 ) بتكرر هذا الفعال منهما ، ولم يكن منهما توبة منه ،
وكانتا فيه على الإصرار ، كان للإمام قتلهما ، كما أن له ذلك في حد اللواط .
فإن تابتا قبل قيام البينة عليهما بذلك سقط عنهما الحد والعقاب . وإن تابتا
بعد قيام البينة عليهما كان الإمام في العفو عنهما والعقاب لهما بالخيار على
ما قدمناه في باب الزنى واللواط . فإن لم تظهر منهما التوبة قبل قيام البينة
ولا بعدها وجب عليهما الحد ، ولم يسقط مع التمكن منه والاختيار .
ويجب حد السحق واللواط بالإقرار - كما يجب حد الزنى بذلك - ولا يجب
حتى يكون الإقرار به مع الاختيار أربع مرات ، كما يجب حد الزنى بإقرار أربع
مرات .
والبينة فيه بشهادة أربعة رجال عدول من أهل الإسلام ، كما تكون ( 2 )
البينة في الزنى واللواط على ما ذكرناه ( 3 ) .
وإذا كان السحق بين امرأة وصبية كان الحد على المرأة دون الصبية ،
وكان على الصبية التعزير ، كما ذكرناه في باب الزنى واللواط ( 4 ) .
فإن كان بين صبيتين لم يكن عليهما حد كامل ، وأدبتا بحسب ما يراه
السلطان .
وإن كان بين مجنونتين حدت الفاعلة دون المفعول بها .
وإن كان بين مجنونة وعاقلة فالحكم فيه ما تقدم : تحد الفاعلة ( 5 ) دون
هامش
( 1 ) ليس " عليهما " في ( ج ، و ) وفي ب ، ج : " بتكرار " .
( 2 ) في ج ، ه : " يكون " .
( 3 ) ص 774 ، ص 785 .
( 4 ) ص 779 ، ص 786 .
( 5 ) في هامش ألف : " إلا أن تمكن [ تكون - ظ ] المجنونة الفاعلة [ و - ظ ] العاقلة المفعول بها ، لأن
كان الأمر كذلك وجب الحد عليها - خ " .