وإذا لاط المسلم بغلام ، فأوقبه ، ولم يقم ( 1 ) عليه بينة بذلك ولا كان منه
فيه إقرار فيقام فيه الحد بالقتل ، ثم تاب من ذلك ، أو لم يتب ، حرم عليه بما
فعله بالغلام نكاح أخته وابنته وأمه بعد ذلك ، ولم تحل واحدة منهن له
باستيناف عقد النكاح على حال . وهذا قد مضى فيما سلف ( 2 ) ، وأعدناه في
هذا المكان للتأكيد والبيان .
وإذا لاط رجل بعبده ، وذكر العبد : أنه كان مكرها ، صدق ، ودرئ عنه
الحد ، وأقيم على السيد ما يوجبه حكم الإسلام من حد الفعال .
وإذا تاب اللوطي قبل قيام البينة عليه بفعله عند السلطان سقط عنه الحد ،
ودرأت التوبة عنه العقاب . وكذلك إن تاب المفعول به فلا حد عليه وعقاب .
وإن أحدثا التوبة بعد قيام البينة عليهما بالفعال كان ( 3 ) السلطان بالخيار في
العفو عنهما أو ( 4 ) العقاب لهما ، حسب ما يراه في الحال من التدبير والصلاح .
فإن لم تظهر منهما توبة لم يجز إسقاط الحد عنهما مع التمكن منه والاختيار .
[ 3 ]
باب الحد في السحق
وإذا قامت البينة على امرأتين بأنهما وجدتا في إزار واحد مجردتين من
الثياب ، وليس بينهما رحم يبيحهما ( 5 ) ذلك ، جلدت كل واحدة منهما دون الحد
من عشر ( 6 ) جلدات إلى تسع وتسعين جلدة .
فإن قامت البينة عليهما بالسحق جلدت كل واحدة منهما مائة جلدة - حد
هامش
( 1 ) في ه ، ز : " لم تقم " .
( 2 ) كتاب النكاح . . . ، الباب 5 ، " باب يحرم نكاحهن من النساء بالأسباب دون الأنساب " ص 501 .
( 3 ) في ألف ، ج : " لكان " .
( 4 ) في ج ، ه ، و : " و " .
( 5 ) في ه ، و : " تبيحهما " .
( 6 ) ليس " عشر " في ( ز ) .