ومن افتض ( 1 ) جارية بإصبعه ضرب من ثلاثين سوطا إلى ثمانين ، عقوبة
على ما جناه ، وألزم صداق المرأة لذهابه بعذرتها .
وإذا اجتمع على الإنسان ثلاثة حدود ، كشرب ( 2 ) الخمر والسرق والزنى ،
بدئ بحد الخمر ، ثم بحد السرق ، ثم بحد ( 3 ) الزنى إن شاء الله .
[ 2 ]
باب الحد في اللواط
واللواط هو الفجور بالذكران .
وهو على ضربين أحدهما : إيقاع ( 4 ) الفعل فيما سوى الدبر من الفخذين ففيه
جلد مائة للفاعل والمفعول به إذا كانا عاقلين ( 5 ) بالغين ، ولا يراعى في جلدهما
عدم الإحصان ولا وجوده - كما يراعى ذلك في الزنى - بل حدهما الجلد على هذا
الفعل دون ما سواه .
والثاني الإيلاج في الدبر ففيه القتل سواء كان المتفاعلان على الإحصان أو
على غير الإحصان .
ولا يجب حد اللواط إلا بإقرار ، أو شهادة أربعة رجال مسلمين عدول
بالرؤية للفعال .
فإن شهد الأربعة على رؤيتهما في إزار واحد مجردين من الثياب ، ولم يشهدوا
برؤية الفعال ، كان على الاثنين الجلد دون الحد - تعزيرا ، وتأديبا - من عشرة
أسواط إلى تسعة وتسعين سوطا بحسب ما يراه الحاكم من عقابهما في الحال ،
وبحسب التهمة لهما ، والظن بهما السيئات .
هامش
( 1 ) في ب ، ه : " اقتض " .
( 2 ) في د ، ه ، و : " لشرب " .
( 3 ) في د ، و : " يحد للزنى " .
( 4 ) في ألف ، ج : " لإيقاع " .
( 5 ) في ب : " حرين عاقلين . . . " .