له أن يتحرز ( 1 ) ، ويتحفظ من الفجور ، ولا يقدم على غير يقين ( 2 ) .
وقد روى أن امرأة تشبهت لرجل بجاريته ، واضطجعت على فراشه ليلا ،
فظنها زوجته فوطأها من غير تحرز ( 3 ) ، فرفع خبره إلى أمير المؤمنين عليه السلام ،
فأمر ( 4 ) بإقامة الحد عليه سرا ، وإقامة الحد عليها جهرا ( 5 ) .
والعقود الفاسدة تدرء الحدود ( 6 ) إذا كانت مما يدخل في صحتها الشبهات .
فأما العقود على ذوات الأرحام المحرمات في نص القرآن ( 7 ) والسنة الظاهرة ( 8 )
على الإجماع ، وعلى ذوات العدد من النساء ، فإنها لا تسقط حدا ، لارتفاع
الشبهة في فسادها عند ( 9 ) جميع أهل الإسلام .
ولا يحد من ادعى الزوجية إلا أن تقوم ( 10 ) عليه بينة بخلاف دعواه .
ولا حد مع الاضطرار والإجبار . وإنما تجب الحدود بالأفعال المحظورة ( 11 )
على الاختيار .
وإذا زنى السقيم ، فخيف من تلف نفسه بضرب السياط ، جمع له بعدد الحد
من أجزاء السياط - وهو مائة جزء - ثم ضرب بها ضربة واحدة لا تبلغ ( 12 ) بها
تلف النفس . فإن كان ممن يجب عليه الرجم رجم وإن كان سقيما ، لأن
الغرض في الرجم إتلاف الأنفس بما اقترفته ( 13 ) من الآثام .
هامش
( 1 ) في ه ، و : " يتحذر " وفي ه : " يتحرز - خ ل " .
( 2 ) في ألف ، ج : " ولا يقدم عليه غير يقين " .
( 3 ) في ج : " من غير تحر " وفي ه : " فرجع خبره " وفي ز : " فرفع خبرها " .
( 4 ) في ج : " فأمره " وفي و : " فأمراه " ، كذا .
( 5 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 38 من أبواب حد الزنى ، ح 1 ، ص 409 مع تفاوت كثير في العبارة .
( 6 ) في د ، ز : " الحد " .
( 7 ) النساء - 23 .
( 8 ) الوسائل ، ج 14 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالنسب ص 273 إلى 279 .
( 9 ) في ب ، د ، ز : " عن " بدل " عند " .
( 10 ) في ج ، ه : " يقوم " .
( 11 ) في ب ، د : " المخطورة " .
( 12 ) في ج ، ه ، و : " لا يبلغ " .
( 13 ) في د ، ز : " اقترفه " .