عبرة لغيرهما ، وموعظة لمن سواهما .
قال الله تعالى : " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة
ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد
عذابهما طائفة من المؤمنين " ( 1 ) .
ولا ينبغي أن يحضر الجلد على الزناة إلا خيار الناس .
ولا يرجمهم من في جنبه حد لله تعالى ( 2 ) .
وإذا زنى الرجل بجارية أبيه جلد الحد .
وإن زنى الأب بجارية ابنه أو ابنته لم يجلد ، لكنه يعزر بحسب ما يراه
السلطان .
ويجلد الزاني بجارية زوجته ، كما يجلد إذا زنى بجارية الأجنبي من الناس .
وإذا اشترك نفسان في ملك جارية ، ثم وطأها أحدهما ، جلد نصف
الحد ( 3 ) .
ومن وطئ جارية في المغنم قبل أن يقسم ( 4 ) عزره الإمام بحسب ما يراه من
تأديبه ، وقومها عليه ، وأسقط من قيمتها سهمه ، وقسم الباقي بين المسلمين .
ولا يجوز إقامة الحدود على الجناة في أرض العدو وبلاده ، مخافة أن يحملهم
ذلك على اللحوق بالمشركين .
ولا يقام الحد في البرد الشديد حتى تحمى الشمس ، ولا في الحر الشديد
وقت الهواجر ، لئلا تتلف ( 5 ) نفس المحدود .
وإذا زنت المرأة ، فحملت ، وشربت دواء ، فأسقطت ، أقيم عليها حد الزنى ،
وعزرها الحاكم على جنايتها بسقوط الحمل حسب ما يراه في الحال من المصلحة
هامش
( 1 ) النور - 2 .
( 2 ) في د ، و ، ز : " حد الله تعالى " .
( 3 ) في ب : " جلد الجلد " .
( 4 ) في ب ، د ، ز : " تقسم " .
( 5 ) في ب ، و : " لئلا يتلف " .