وإذا زنى اليهودي باليهودية أو النصرانية كان الإمام مخيرا بين إقامة الحد
عليه بما تقتضيه شريعة الإسلام في أهله وبين تسليمه إلى أهل دينه أو دين
المرأة ، ليقيموا فيه حدود فعله عندهم .
ومن زنى بأمة غيره حد كما يحد إذا زنى بالحرة ، وتحد الأمة : تجلد ( 1 ) خمسين
سوطا .
وحد العبد كحد الأمة : خمسون جلدة .
وإذا زنى العبد أو الأمة ، فأقيم عليهما الحد ، ثم عاد إلى الزنى ، أقيم عليهما
الحد ، فإن زنيا ثماني مرات بعد إقامة الحد عليهما سبع مرات قتلا في الثامنة
بالسيف ، وإن شاء الإمام قتلهما بالرجم ، كما ذكرنا ذلك في باب الأحرار .
ومن زنى بصبية حد ، ولم تحد الصبية ، لكنها تؤدب بما تنزجر به عن مثل
ذلك الفعال .
والمرأة إذا مكنت ( 2 ) الصبي من وطئها بغير نكاح أقيم عليها الحد ، ولم يقم
على الصبي ، لكنه يؤدب على ما ذكرناه .
والمجنونة إذا فجر بها العاقل حد ، ولم تحد هي . والمجنون إذا زنى أقيم عليه
الحد ، فجلد إن كان بكرا ، وجلد ورجم إن كان محصنا . وليس حكمه حكم
المجنونة ، لأنه يقصد إلى الفعل بالشهوة ، والمجنونة ربما كان الفعل بها ، وهي
مغلوبة .
والمرأة العاقلة إذا أمكنت ( 3 ) المجنون من نفسها ففجر بها حدت أيضا ، وحد
كما بيناه .
والمسلم إذا زنى بالذمية حد على ذلك ، وحدت أيضا . وإن شاء الإمام
هامش
( 1 ) في ألف ، ج : " ولا تحد الأمة بل تجلد . . . " .
( 2 ) في ه ، و : " أمكنت " .
( 3 ) في ألف ، ب ، ج : " مكنت " .