تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقنعة — صفحة 779

مساهمون:

ص٧٧٩
وإذا زنى اليهودي باليهودية أو النصرانية كان الإمام مخيرا بين إقامة الحد عليه بما تقتضيه شريعة الإسلام في أهله وبين تسليمه إلى أهل دينه أو دين المرأة ، ليقيموا فيه حدود فعله عندهم . ومن زنى بأمة غيره حد كما يحد إذا زنى بالحرة ، وتحد الأمة : تجلد ( 1 ) خمسين سوطا . وحد العبد كحد الأمة : خمسون جلدة . وإذا زنى العبد أو الأمة ، فأقيم عليهما الحد ، ثم عاد إلى الزنى ، أقيم عليهما الحد ، فإن زنيا ثماني مرات بعد إقامة الحد عليهما سبع مرات قتلا في الثامنة بالسيف ، وإن شاء الإمام قتلهما بالرجم ، كما ذكرنا ذلك في باب الأحرار . ومن زنى بصبية حد ، ولم تحد الصبية ، لكنها تؤدب بما تنزجر به عن مثل ذلك الفعال . والمرأة إذا مكنت ( 2 ) الصبي من وطئها بغير نكاح أقيم عليها الحد ، ولم يقم على الصبي ، لكنه يؤدب على ما ذكرناه . والمجنونة إذا فجر بها العاقل حد ، ولم تحد هي . والمجنون إذا زنى أقيم عليه الحد ، فجلد إن كان بكرا ، وجلد ورجم إن كان محصنا . وليس حكمه حكم المجنونة ، لأنه يقصد إلى الفعل بالشهوة ، والمجنونة ربما كان الفعل بها ، وهي مغلوبة . والمرأة العاقلة إذا أمكنت ( 3 ) المجنون من نفسها ففجر بها حدت أيضا ، وحد كما بيناه . والمسلم إذا زنى بالذمية حد على ذلك ، وحدت أيضا . وإن شاء الإمام
هامش
( 1 ) في ألف ، ج : " ولا تحد الأمة بل تجلد . . . " . ( 2 ) في ه‍ ، و : " أمكنت " . ( 3 ) في ألف ، ب ، ج : " مكنت " .
المقنعة — صفحة 779 | الشيخ المفيد / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة