ملك يمين يستغنى بها عن غيرها ، ويتمكن من وطئها . فإن كانت زوجته
مريضة لا يصل إليها بنكاح ، أو صغيرة لا يوطأ مثلها ، أو محبوسة ، أو غائبة ، لم
يكن محصنا بها ، ومتى زنى وجب عليه الجلد دون الرجم على ما قدمناه .
ولسنا نعتبر في الإحصان الحرة دون الأمة ، والمسلمة دون الذمية .
ونكاح المتعة لا يحصن بالأثر الصحيح عن أئمة آل محمد عليهم السلام ( 1 ) .
وهو يجري في ظاهر الحال مجرى نكاح الغائب عن زوجته ، لأنه نكاح مشترط
بأيام معلومات وأوقات محدودات ، وليس هو على الدوام ، فربما تخلل الأيام فيه
والأوقات المشترطة من الزمان ما يمنع صاحبه من الاستغناء به عما سواه ، كما
تمنع ( 2 ) الغيبة صاحبها من الاستغناء ، فيخرج بذلك عن الإحصان . والله
أعلم .
ومن أقر بفجور بامرأة في عجزها ، أو شهد عليه بذلك أربعة شهود ، وجب
عليه من الحد ما يجب على من أقر بفجور ، بامرأة ( 3 ) في قبلها ، أو شهد عليه
الشهود بذلك ، لا يختلف حكمه في الأمرين جميعا ، والحد فيهما على السواء .
فإن أقر بأنه فجر بامرأة فوطأها دون الموضعين ، أو شهد عليه بذلك - على
ما قدمناه - لم يجب عليه حد الزاني ( 4 ) ، لكنه يعزر بما يراه الإمام ، أو خليفته
المنصوب لذلك في الناس .
ومن زنى ، وهو غير محصن ، فجلد ، ثم عاد إلى الزنا مرة أخرى جلد ، وكذلك
إن عاد ثالثة ، فإن عاد رابعة بعد جلدة ثلاث مرات قتل وإن كان غير محصن .
فالإمام مخير في قتله بالرجم أو بالسيف حسب ما يراه .
والحكم على المرأة إذا زنت كالحكم على الرجل سواء : متى أقرت أربع
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 2 من أبواب حد الزنا ، ح 2 و 3 و 5 ، ص 352 - 253 .
( 2 ) في ب ، ه : " يمنع " .
( 3 ) في د ، ز : " امرأة " وفي ألف ، ج : " من قبلها " .
( 4 ) في ألف ، ج : " حد الزنا " .