يكن عليهم رد فضل دية ( 1 ) على ورثته ، لأنه بتعمده قتل المسلمين الأحرار قد
خرج عن الذمة ، وحل دمه على كل حال .
وإذا اشترك الصبي والمجنون في قتل الحر المسلم لم يختلف الحال في الحكم
عليهما ، لأن خطأ المجانين والصبيات وعمدهم سواء ، تؤخذ دية المقتول من
عاقلتهما ، ولا يجوز القود منهما بالمقتول .
ولو قتل المجنون إنسان على التعمد لم يقد به ، لأنه لا قود لمن لا يستقاد منه .
لكنه تؤخذ منه ديته على ما قدمناه .
فإن كان قاتل المجنون المحكوم له بالإسلام ذميا ضربت عنقه ، لخروجه عن
الذمة بقتل من له حكم الإسلام
فإن كان المجنون بحكم أهل الذمة ألزم القاتل ( 2 ) الذمي ديته لأهله ،
وعوقب بما جناه ، ولم يقد به ( 3 ) .
[ 17 ]
باب ديات ( 4 ) الأعضاء والجوارح ، والقصاص فيها
وكل شئ من الأعضاء في الإنسان منه واحد ففيه الدية كاملة إذا قطع
من أصله .
وفيما كان من الأعضاء في الإنسان منه اثنان ففيهما جميعا الدية بحسب دية
المصاب : إن كان ذكرا مسلما حرا فحساب ديته - على ما تقدم ذكره - ألف ( 5 )
دينار . وإن كان ( 6 ) امرأة مسلمة حرة فديتها خمسمائة دينار . وقد بينا القول في
دية العبد والذمي بما أغنى عن تكراره في هذا المكان . فدية أعضاء هؤلاء
هامش
( 1 ) في ب ، ز : " ديته " .
( 2 ) في ألف ، ب : " قاتل "
( 3 ) في ألف : " ولم يقتل " .
( 4 ) في د ، ز : " دية " .
( 5 ) في ز : " فديته ألف . . . " .
( 6 ) في ب ، د ، ز : " كانت " .