[ 15 ]
باب الاشتراك في الجنايات
وإذا وقف جماعة على نهر ، أو بئر ، أو أشرفوا من علو ، فوقع أحدهم ، فتشبث
بالذي يليه ، وتعلق الذي يليه بمن ( 1 ) يليه ، كان الحكم فيهم ما قضى به
أمير المؤمنين صلوات الله عليه في الذين سقطوا في زبية الأسد ، وكانوا أربعة
نفر ، سقط أحدهم ، فتعلق بالثاني ، وتعلق الثاني بالثالث ، وتعلق الثالث
بالرابع ، فهلكوا جميعا ، فقضى عليه السلام أن الأول فريسة الأسد ، وعليه ثلث
الدية للثاني ، وعلى الثاني ثلثا الدية للثالث ، وعلى الثالث الدية كاملة
للرابع ( 2 ) .
وقضى عليه السلام في جارية ركبت عنق أخرى ، فجاءت جارية ثالثة ،
فقرصت المركوبة ، فقمصت لذلك ، فوقعت الراكبة ، فاندق عنقها ، فألزم
القارصة ثلث الدية ، والقامصة ثلثها الآخر ، وأسقط الثلث الباقي ، لركوب
الواقصة عبثا للقامصة ( 3 ) ( 4 ) .
وقضى عليه السلام - في ستة نفر كانوا يسبحون في الفرات ، فغرق واحد
منهم ، فشهد ثلاثة على اثنين بأنهما غرقاه ، وشهد الاثنان على الثلاثة أنهم
غرقوه - أن على الاثنين ثلاثة أخماس ديته ( 5 ) ، وعلى الثلاثة خمسي الدية ( 6 ) .
وقضى عليه السلام - في أربعة نفر شربوا المسكر ، فتباعجوا بالسكاكين ،
هامش
( 1 ) في ه : " ممن " .
( 2 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 4 من أبواب موجبات الضمان ، ح 2 ، ص 176 .
( 3 ) في ب : " القامصة " .
( 4 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 7 من أبواب موجبات الضمان ، ح 2 ، ص 179 .
( 5 ) في ه : " دية " .
( 6 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 2 من أبواب موجبات الضمان ، ح 1 ، ص 174 مع تفاوت .