فأصابتهم مضرتها ( 1 ) ، فلا ضمان عليه .
ومن أحدث في طريق المسلمين شيئا لحق أحدا منهم به ضرر كان ضامنا
لجناية ذلك عليه . فإن أحدث فيه ما أباحه الله تعالى إياه ، وجعله وغيره من
الناس فيه سواء ، فلا ضمان عليه ، لأنه لم يتعد واجبا بذلك .
[ 14 ]
باب قتل السيد عبده ، والوالد ولده
وإذا قتل السيد عبده خطأ كان عليه الكفارة - كما تكون عليه إذا قتل
الحر - ولا دية عليه له . وإذا قتله عمدا عاقبه السلطان ، وأغرمه ثمنه ، وتصدق به
على المساكين . وكان على السيد كفارة صنيعه عتق رقبة مؤمنة . وإن أضاف
إليه صيام شهرين متتابعين ، و ( 2 ) إطعام ستين مسكينا ، فهو أفضل ، وأحوط
له في كفارة ذنبه إن شاء الله .
والأب إذا قتل ولده خطأ كانت ديته عليه في ماله ، يقاصص منها بحق ( 3 )
ميراثه منه ، والباقي لوارثه ( 4 ) سوى الإخوة من الأم والأخوال - على ما قدمناه -
وعليه الكفارة في قتله - كما وصفناه - وإذا قتله عمدا عاقبه السلطان عقوبة
موجعة وألزمه الدية على الكمال لورثته سوى الأب القاتل على ما شرحناه .
وإذا قتل الابن أباه عمدا قتل ( 5 ) به ، وهو صاغر .
وتقتل الأم بابنها إذا قتلته عمدا ، ويقتل بها إذا قتلها عمدا . وعلى كل
واحد منهما في قتل صاحبه خطأ من الحكم ما قدمنا ذكره ، ووصفناه .
هامش
( 1 ) في د ، و ، ز : " معرتها " .
( 2 ) في ه : " أو " .
( 3 ) في ه : " لحق " .
( 4 ) في ب ، ه ، و : " لوراثه " .
( 5 ) في ه : " يقتل " .