ومن هجمت دابته على دابة غيره في مأمنها ( 1 ) ، فقتلتها ، أو جرحتها ، كان
صاحبها ضامنا لذلك . وإن دخلت عليها الدابة إلى مأمنها ( 2 ) ، فأصابتها بسوء ،
لم يضمن صاحبها ذلك . والبعير إذا اغتلم وجب على صاحبه حبسه وحفظه . فإن
لم يفعل ذلك ، أو فرط فيه ، فتعدى ضرره إلى أحد ، ضمن صاحبه جنايته .
ومن نفر براكب ، فعقرت الدابة راكبها ، أو جنت على غيره ، كان ضامنا
لجنايتها .
والمجنون إذا قتل فهو على ضربين : إن كان المقتول تعرض له بأذى فقتله
المجنون فدمه هدر . وإن لم يكن تعرض له كانت الدية ( 3 ) على عاقلته . فإن لم
تكن ( 4 ) له عاقلة كانت الدية على بيت المال . ولا يقاد المجنون بأحد ، ولا يقتص
منه .
وإن قتل عاقل مجنونا عمدا كانت عليه الدية في ماله . ولا يقاد العاقل
بالمجنون ، وإن قتله خطأ فديته على عاقلته - حسب ما قدمناه - وعليه الكفارة ، كما
بيناه .
والصبي إذا قتل كانت الدية على عاقلته ، لأن خطأه وعمده سواء . فإذا
بلغ الصبي خمسة أشبار اقتص منه .
ومن أحرق دار قوم ، فهلك فيها مال وأنفس ، كان عليه القود بمن قتله ،
وغرم ما أهلكته النار من متاع القوم . فإن لم يتعمد الإحراق ، لكنه أضرم نارا
لحاجة له ( 5 ) ، فتعدت النار إلى إحراق الدار ومن فيها ، كان عليه دية الأنفس
على التغليظ ، وغرم ما هلك بالنار من المتاع ، اللهم إلا أن يكون إضرامه النار ،
في مكان له التصرف فيه نحو ملك ، أو إجارة ، فتعدت النار إلى ملك قوم ،
هامش
( 1 ) في ألف ، ج ، ز : في منامها " .
( 2 ) في ألف ، ج ، ه : " في منامها " . وفي ه " مأمنها - خ ل " .
( 3 ) في ز : " ديته " .
( 4 ) في ب ، ج ، ه : " لم يكن "
( 5 ) ليس " له " في ( ب ، ز ) .