يستطع الصيام تصدق على ستين مسكينا ، لكل مسكين بمد من طعام ، بما ثبت
من السنة عن رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
وكفارة قتل العمد - إذا أدى القاتل الدية - عتق رقبة ، وصيام شهرين
متتابعين ، وإطعام ستين مسكينا على الاجتماع . فإن ( 2 ) لم يجد هذه الثلاث
كفارات كان عليه منها واحدة ( 3 ) ما وجد ، والباقي في ذمته إلى أن يموت ، أو
يقدر عليه إن شاء الله ( 4 ) .
[ 13 ]
باب ضمان النفوس
ومن أخرج إنسانا من منزله ليلا إلى غيره فهو ضامن لنفسه إلى أن يرده
إليه ، أو يرجع هو بعد خروجه . فإن لم يرجع ، ولم يعرف له خبر ، كان ضامنا
لديته . فإن وجد مقتولا كان لأوليائه القود منه ، إلا أن يفتدي نفسه بالدية ،
ويختار القوم قبولها منه . وإن وجد ميتا ، فادعى أنه مات حتف أنفه ، لزمته
الدية دون القود . فإن ادعى أن إنسانا عرض له ، فقتله ، طولب بإحضار
القاتل ، وإقامة البينة عليه . فإن فعل ذلك برئ من دمه ، وإن لم يفعل قيد به ،
ولم يلتفت إلى دعواه . وقد قيل : إنه إذا أنكر القتل ، ولم تقم به بينة عليه ، لم
يقتل به ، لكنه يضمن الدية . وهذا أحوط في الحكم إن شاء الله .
ومن ائتمن على صبي له ظئرا ( 5 ) ، أو غيرها ، فسلمه المؤتمن إلى غيره ، فلم
يعرف له خبر ، كان ضامنا لديته . فإن وجد مقتولا ، وعرف قاتله قيد به . وإن لم
يعرف كانت الظئر ضامنة لديته ، أو غيرها ممن سلم إليه إن كان مؤتمنا عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 15 ، الباب 10 من أبواب الكفارات ، وذيله ، ص 559 ، مروية عن أهل البيت
عليهم السلام .
( 2 ) في ه ، و : " وإن " .
( 3 ) ليس " واحدة " في ( ب ) وليس " ما وجد " في ( ج ) .
( 4 ) في ج ، ه : " تعالى " .
( 5 ) في ب ، ج ، ه ، ز : " ظئر أو غيرها " .