أن يقتلوا الاثنين ، ويؤدوا إلى ورثتهما دية كاملة يقتسمونها ( 1 ) بينهم نصفين ، أو
يقتلوا واحدا منهما ، ويؤدي الباقي إلى ورثة صاحبه نصف الدية .
وكذلك القول في الثلاثة إذا قتلوا الواحد ، وأكثر من ذلك ، إن اختار
أولياء المقتول قتل الجميع قتلوهم ، وأدوا فضل الديات على دية صاحبهم إلى
ورثة الجميع . وإن اختاروا قتل واحد منهم قتلوه ، وأدى الباقون إلى ورثة
صاحبهم بحساب أقساطهم من الدية .
وإن اختار أولياء المقتول أخذ الدية كانت على القاتلين بحسب عددهم :
إن كانوا اثنين فهي عليهما نصفان . وإن كانوا ثلاثة فهي عليهم أثلاث . وإن
كانوا أربعة فهي عليهم أرباع . ثم على هذا الحساب بالغا ما بلغ عددهم .
وإذا قتل واحد منهم بالمقتول أدى الباقون إلى ورثته ما كان يجب عليهم
لو طولبوا بحساب قسط كل واحد منهم على ما ذكرناه .
وإذا اجتمع ثلاثة نفر على إنسان ، فأمسكه واحد منهم ، وتولى الآخر قتله ،
وكان الثالث عينا لهم ينذرهم ممن يصير إليهم أو يراهم ، قتل القاتل به ، وخلد
الممسك له الحبس حتى يموت بعد أن ينهك بالعقوبة ، وتسهل ( 2 ) عين الثالث .
وإذا قتل الواحد اثنين أو أكثر من ذلك ، وكان له مال ، فاختار أولياء
المقتولين الديات ، كان عليه ديات الجماعة . وإن لم يكن له مال فليس لهم إلا
نفسه . وإذا قتل كان مستقادا بجميع من قتل ، ولم يكن لأولياء المقتولين رجوع
على ورثته بشئ .
وإذا اشترك اثنان في رمي غرض ، فأصابا مسلما خطأ ، كانت الدية على
عاقلتهما جميعا نصفين . وعلى كل واحد منهما الكفارة على الكمال . وهي عتق
رقبة ، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين - كما ذكره الله عز وجل - ( 3 ) فمن لم
هامش
( 1 ) في ألف ، ب : " يقسمونها " .
( 2 ) في و ، ز : " يسمل " . وفي ج : " تشحذ " .
( 3 ) النساء - 92 .