والمحرم - يجب على القاتل فيها دية كاملة وثلث ، لحرمة الشهر الحرام .
ومن قتل على العمد في غير الحرم ، ثم لجأ إلى الحرم ، لم يقتل فيه ، لكن يمنع الطعام والشراب ، ولا يكلم ، ولا يبايع ، ولا يشارى ، حتى يخرج من الحرم ،
فيقام فيه ( 1 ) حد الله عز وجل ، ويقاد منه كما صنع .
وكذلك كل من جنى جناية يجب عليه بها حد ، فلجأ إلى الحرام ، لم يؤخذ
فيه ، لكن يضيق عليه بما وصفناه ، حتى يخرج من الحرم ، فيقام فيه ( 2 ) الحد .
فإن قتل في الحرم ، أو جنى في الحرم ، قتل فيه ، وأقيم عليه الحد فيه ، لأنه
انتهك حرمة الحرم ، فعوقب بجنايته فيه .
ومن جنى ما يستحق عليه عقابا ، فلجأ إلى مشهد من مشاهد أئمة الهدى
من آل محمد عليهم السلام ، صنع به كما يصنع بمن يلجأ إلى الحرم ، مستعصما
من إقامة الحدود عليه ( 3 ) . فإن كانت الجناية منه في المشهد أقيم عليه حد الله
عز وجل فيه ، لأنه انتهك حرمته ، ولم يعرف حقها .
[ 12 ]
باب المقتول إذا اختلف الإقرار في قتله ، والاثنين إذا قتلا واحدا
والثلاثة يشتركون في القتل بالإمساك والرؤية والقتل ، والواحد يقتل الاثنين
وإذا وجد مقتول فاعترف إنسان أنه قتله عمدا ، واعترف آخر أنه قتله
خطأ ، فولى المقتول بالخيار : إن شاء طالب المقر بالعمد ، وإن شاء طالب المقر
بقتل الخطأ ، وليس له مطالبتهما جميعا .
وإذا اشترك اثنان في قتل نفس على العمد كان أولياء المقتول مخيرين بين
هامش
( 1 ) في ألف : " عليه " بدل " فيه " .
( 2 ) في ألف : " عليه " بدل " فيه " .
( 3 ) في ج : " ما ذكرناه " بدل " كما يصنع - إلى قوله - الحدود عليه " .