فمات منه ، لم يكن عليه في ذلك تبعة ولا ضمان .
ومن جلده إمام المسلمين حدا في حق من حقوق الله عز وجل ، فمات ، لم
يكن ( 1 ) له دية . فإن جلده حدا ، أو أدبا في حقوق الناس ، فمات ، كان ضامنا
لديته .
ومن قتله القصاص من غير تعد فيه فلا دية له .
ومن سب رسول الله صلى الله عليه وآله ، أو أحدا من الأئمة عليهم السلام
فهو مرتد عن الإسلام ، ودمه هدر ، يتولى ذلك ( 2 ) منه إمام المسلمين . فإن
سمعه منه غير الإمام ، فبدر إلى قتله ، غضبا لله ، لم يكن عليه قود ولا دية ،
لاستحقاقه القتل - على ما ذكرناه - لكنه يكون مخطئا بتقدمه على السلطان .
ومن قتل خطأ ، ولم تكن ( 3 ) له عاقلة تؤدي عنه الدية ، أداها هو من ماله .
فإن لم يكن له مال ولا حيلة فيه أداها عنه السلطان من بيت المال .
وإذا لم يكن لقاتل العمد مال لم يكن لأولياء المقتول الدية ، وكانوا مخيرين
بين القود والعفو .
ومن قتل ولا ولي له إلا السلطان كان له أن يقتل قاتله به ، أو يأخذ منه
الدية ، ولم يكن له العفو عن الأمرين جميعا . وكذلك ليس له العفو عن دية قتل
الخطأ إذا لم يكن للمقتول أولياء .
[ 11 ]
باب القاتل في الحرم ، وفي الشهر الحرام
ومن قتل في الحرم فديته دية كاملة وثلث ، لانتهاك حرمته في الحرم ( 4 ) .
وكذلك المقتول في الأشهر الحرم - وهن رجب ، وذو القعدة ، وذو الحجة ،
هامش
( 1 ) في د ، ز : " لم تكن " .
( 2 ) ليس " ذلك " في ( ألف ، ج ) .
( 3 ) في ب ، ج ، و : " لم يكن " .
( 4 ) في ب : " لانتهاك قاتله بما فعل حرمة الحرم . . . " .