ديته على أهل الموضع الذي وجد قلبه وصدره فيه ، إلا أن يتهم أولياء المقتول
أهل موضع آخر ، فتكون الشبهة فيهم قائمة ، فيقسم على ذلك ، ويكون الحكم في
القسامة ما ذكرناه .
وإذا دخل صبي دار قوم للعب ( 1 ) مع صبيانهم ، فوقع في بئر ، فمات ، كانت
ديته على أصحاب الدار إن كانوا متهمين بعداوة لأهله ، أو بسبب يحملهم على
رميه في البئر . فإن لم يكونوا متهمين لم يكن له ( 2 ) دية عليهم ولا على غيرهم .
ومن هجم على قوم في دارهم ( 3 ) ، فرموه بحجر ، ليخرج عنهم ، أو طردوه ،
فلم يخرج ، فضربوه بعمود ، أو سوط ، ليخرج عنهم ، فمات من ذلك ، لم يكن له
دية عليهم .
وكذلك من اطلع على قوم ، لينظر عوراتهم ، فزجروه ، فلم ينزجر ، فرموه ،
فانقلعت عينه ، أو مات من الرمية ، لم يكن له دية ولا قصاص .
وكل من تعدى على قوم ، فدفعوه عن أنفسهم ، فمات من ذلك ، لم يكن له
عليهم ( 4 ) دية ولا قصاص .
ومن سقط من علو على غيره ، فمات الأسفل ، لم يكن على الأعلى ديته .
وكذلك إن ماتا ، أو ( 5 ) أحدهما . فإن كان الأعلى سقط بإفزاع غيره له ، أو
بسبب ( 6 ) من سواه ، كانت دية المقتول على المفزع له ، والمسبب لفعله الذي
كان به تلف الهالك .
ومن غشيته دابة ، فخاف منها ، فزجرها ، فألقت راكبها ، فجرحته ، أو
قتلته ، لم يكن عليه في ذلك ضمان .
ومن كان يرمي غرضا ، فمر به إنسان ، فحذره ، فلم يحذر ، فأصابه السهم ،
هامش
( 1 ) في ب : " ليلعب " وفي د ، ز : " للعب " .
( 2 ) في ج ، ز : " لهم " .
( 3 ) في ب ، د : " في دار " .
( 4 ) ليس " عليهم " في ( د ، ز ) وفي ه : " عليه " بدل " عليهم " .
( 5 ) في ب : " أو مات أحدهما " .
( 6 ) في د ، ز : " سبب " .